فهرس الكتاب

الصفحة 16607 من 19127

وقد عاصر ابن كثير كذلك، ابن القيم: محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي (691-751هـ) .

ويعد ابن كثير من أقرانه وأصحابه يقول عنه: (كنت من أصحب الناس له وأحب الناس إليه) [18] ، وهذا القول يبين أن الشيخين إنما كانا صاحبين يلازمان أمثال ابن تيمية والمزي ولكن بعض المعاصرين يرى أن ابن كثير من تلاميذ ابن القيم [19] ، وعلى كل فثمة عناصر جمعت بين الرجلين ثقافة ومنهجًا بالإضافة إلى التلمذة، على شيخ الإسلام ابن تيمية وقد كان الشيخان ضمن بعثة العلماء إلى الحج سنة 731هـ [20] .

ألف ابن القيم في السيرة كتابه المتميز (زاد المعاد في هدي خير العباد) ويعد موسوعة جمعت بين علوم شتى من السيرة والفقه والتوحيد واللطائف في التفسير والحديث والفقه وغير ذلك.

ويرى بعض الباحثين أنه أول كتاب ألف في فقه السيرة، تميز هذا الكتاب بالموضوعات التي طرقها والآفاق التي نقل قارئه إليها من خلال كتابه، والجوانب الجيدة التي تناولها [21] وقد تميز كذلك بنقده لمتون كثيرة يرويها كتاب السيرة ورواتها.

فمن ذلك رواية يونس بن بكير عن سلمة بن عبد يسوع، أن رسول الله كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} يعني النمل، باسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب.

قال ابن القيم، ذلك غلط على غلط فإن هذه السورة مكية باتفاق وكتابه إلى نجران بعد مرجعه من تبوك [22] .

ورد رواية الترمذي أن رسول الله دخل مكة يوم الفتح وعبدالله بن رواحة بين يديه ينشد (خلوا بني الكفار عن سبيله... الأبيات.

قال ابن القيم:

هذا وهم فإن ابن رواحة قتل في هذه الغزوة (مؤتة) وهي قبل الفتح بأربعة أشهر [23] .

ويرد ابن القيم على رواية عرض أبي سفيان على رسول الله الزواج من ابنته أم حبيبة... رضي الله عنها، قائلاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت