فهرس الكتاب

الصفحة 16608 من 19127

إن أهل التاريخ أجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة قبل إسلام والدها بزمن طويل، ويرد على من ذهب إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة بعد الفتح فيقول فيقول هذا باطل عند من له أدنى علم بالسيرة وتواريخ ما قد كان [24] .

وثمة روايات أخرى حاكمها ابن القيم محاكمة نقدية كاشفًا ما فيها من تناقضات وأوهام كرواية البيهقي التي أسندها إلى محمد بن إسحاق وفيها أن رسول الله أبلغ حذيفة بالمنافقين الذين حاولوا المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد من تبوك، وفي الخبر قال: ادع عبدالله بن أبي وسعد أبي السرح، والروايات التي ذهبت إلى القول بأن إلى اعتبار سرية الخبط وأميرها أبو عبيدة بن الجراح، إنما وقعت في رجب سنة ثمان للهجرة [25] .

ابن كثير والسيرة النبوية:

ليس ابن كثير فقيهًا مغمورًا خامل الذكر ولا هو ذاك المؤرخ غير المشهور الذي تجهل مكانته ولا تعرف مؤلفاته ولا هو ممن يحيط به طوق الإهمال والنسيان، فنحن أمام عالم موسوعي جمع بين العديد من العلوم والفنون وذاعت بعض كتبه خاصة التفسير وكتاب البداية والنهاية بين المسلمين قديمًا وحديثًا، كما كتب عنه عدد من الباحثين [26] ، مما يجعلنا نقتصدُ في الترجمة لهذا العلم الموسوعي، والإمام المفسير المؤرخ.

ولد إسماعيل بن عمر بن كثير سنة سبعمائة أو بعدها بيسير، وقد عانى من اليتم منذ صغره حيث توفي والده سنة (703هـ) ، نشأ بدمشق [27] وتتلمذ على يد مجموعة من علمائها من أبرزهم:

-كمال الدين ابن الزملكاني شيخ الشافعية بالشام (ت627هـ) [28] .

-إبراهيم بن عبدالرحمن الفزاري (ت729هـ) [29] .

-جمال الدين أبو الحجاج المزي (ت742هـ) [30] .

-ابن تيمية تقي الدين أحمد بن عبدالحليم (ت728هـ) [31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت