فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وصوب ابن كثير ما ذكره ابنُ إسحاق من أنّ هرقل اسم للملك عند الروم فذكر أنَّ اسم الملك عندهم قيصر [104] كذلك رد قول من زعم أن عمر بن الخطاب عندما أسلم كان تمام الأربعين من المسلمين حيث سبقه المهاجرون إلى الحبشة وكانوا فوق الثمانين [105] ، وصوب وناقش آراء مجموعة من كتاب السيرة النبوية مثل ابن هشام (ت218هـ) [106] وأبو نعيم (ت430هـ) [107] والبيهقي (ت458هـ) [108] والسهيلي (ت581هـ) [109] والقاضي عياض (ت544هـ) [110] . هذا إلى جانب عدد كبير من الرواة والمحدثين والمؤرخين وقد لفت نظره انسياق بعضهم إلى جمع الروايات دون تمييز بين صحيحها وسقيمها وخص بذلك أبا جعفر الطبري (ت310هـ) [111] وابن عساكر علي بن الحسن بن هبة الله (ت571هـ) يقول عن الأخيرة:"العجب من الحافظ ابن عساكر مع جلالة قدره واطلاعه على بضاعة الحديث أكثر من غيره من أبناء عصره بل ومن تقدمه كيف يورد هذا وأحاديث كثيرة من هذا النمط ثم لا يبين حالها ولا يشير إلى شيء من ذلك إشارة لا ظاهرة ولا خفية )) [112] ."
لم تقتصر تعقيبات ابن كثير ومراجعاته على ما يرويه كتاب السيرة والمغازي وما يذكره المؤلفون والمصنفون في هذين الفنين، بل انتقد وراجع متونًا وردت في مصنفات حديثية، ومنها نصوص وردت في البخاري ومسلم أو أحدهما، كرواية شريك بن عبدالله في الإسراء [113] وما رواه مسلم من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه أنّ المسلمين - كانوا يوم هوازن (حنين) ستة آلاف، وإنما كانوا اثني عشر ألفًا [114] ورواية أبي هريرة في بدء الخلق [115] والتي أخرجها مسلم [116] وغيره، وهي رواية يرى بعض الأئمة أنها متلقاة عن كعب الأحبار ومما يقدح فيها أنه ليس فيها ذكر خلق السموات وفيها ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام وهذا خلاف ما جاء في القرآن لأن الأرض خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين [117] .