فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهنا يستدعي ابن كثير تشريع صلاة الخوف، فيذكر أنَّ صلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق ولو كانت صلاة الخوف مشروعة يوم الخندق لفعلوها. وكأَنّ ابن كثير هنا يرجح ما ذكره ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي في أن غزوة بني لحيان إنما كانت سنة ست من الهجرة تلك القرينة التي أشرنا إليها [141] .
وكذلك تاريخ غزوة ذات الرقاع حيث يرى ابن إسحاق أنها في السنة الرابعة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بها صلاة الخوف [142] .
ويرى الواقدي أنها في محرم سنة خمس وقد ذهب البخاري إلى أنها في سنة سبع بعد خيبر [143] وفي معرض ترجيحه لكون ذات الرقاع بعد الخندق سنة خمس أشار ابن كثير إلى أن صلاة الخوف إنما شرعت بعد الخندق [144] .
ويستدعي ابن كثير تاريخ تشريع تحريم المسلمات على المشركين عندما يناقش قول ابن إسحاق، وكان رسول الله بمكة لا يُحل ولا يحرم مغلوباً على أمره وأنه لم يقدر على أن يفرق بين ابنته زينب وبين زوجها أبي العاص بن الربيع حيث يعقب ابن كثير على ذلك بالقول: إنما حرم الله المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست من الهجرة [145] .
كذلك استدعى ابن كثير تاريخ تحريم الكلام في الصلاة وتاريخ فرض الحجاب عند مناقشته لبعض الروايات [146] ، ورد ابن كثير رواية من روى أن ملكاً من وراء الحجاب أذن ليلة الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الملك قَدَّم النبي صلى الله عليه وسلم فأم بأهل السماء ومنهم آدم ونوح، لأَنَّهُ لو كان النبي سمع الأذان ليلة الإسراء لأوشك أَنْ يأمر به بعد الهجرة في الدعوة إلى الصلاة. والله أعلم [147] ، ولا جدال في أَنَّ ابن كثير هنا وضع نصب عينيه ما ورد من روايات في تشريع الأذان بعد الهجرة وقد ورد فيها أنَّ المسلمين هموا أنْ يتخذوا ناقوساً ليضرب به للناس لجمعهم عند الصلاة، كما ورد، أنهم تشاوروا في المناداة للصلاة [148] .
3 -استدعاء الحقائق والمعلومات التاريخية: