فهرس الكتاب

الصفحة 16657 من 19127

جوانب الرقابة الشرعية على الأسواق المالية

تَتَنَوَّع السوق الماليَّة - من بين ما تَتَنَوَّع له - إلى نَوْعينِ: السوقِ الأولية التي يتم من خلالها إصدار الأدوات المالية الجديدة، والسوق الثانوية التي يتم فيها تداوُل (بيع وشراء تلك الأدوات) .

وعلى ذلك فإنَّ الرقابة الشرعية على الأسواق المالية تكون في جانبين:

الجانب الأول: مراقبة إصدار الأدوات المالية.

الجانب الثاني: مراقبة تداول الأدوات المالية.

أما في الجانب الأول: فإن المراقبة تكون بالنظر في سلامة الأدوات المالية، التي يتم إصدارها من المحاذير الشرعية؛ كالرِّبا، وأكل المال بالباطل، وحيثُ يَصدُر في الأسواق المالية نوعان من الأدوات المالية، وهما الأَسهُمُ، وأدوات الاقتراض من سَنَداتٍ وغيرِها، فإنه يُشتَرَط في الأَسْهُم التي هي حِصَصٌ شائعةٌ في شركات المساهمة أن تكون شروطُ إصدارها متَّفِقَةً مع أحكام وقواعد الشركة المقرَّرة في الفقه الإسلامي، ومن ذلك أن يكون لها نصيب شائع في الربح، لا مَبْلَغٌ معيَّنٌ، ولا نِسْبةٌ محددة من رأس مال الشركة.

كما يُشْترط في أدوات الاقتراض أن لا تتضمن شروطُ إصدارها ردَّ القَرْضِ بأكثرَ منه، أو نحوَ ذلك مما فيه منفعة للمُقرِض؛ لأن ذلك من الرِّبا المحرَّم في كتاب الله، وسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع علماء الأمة.

وسيأْتِي مزيدُ تفصيلٍ عن الأدوات الماليَّة الَّتي يتمّ إصدارها، وتداوُلُها في الأسواق المالية، وأحكامها الشرعية، في الباب الأول من هذا البحث، مِمَّا ينبغي أن يكون القائمون على مُراقبة تلك الأسواق على علم به؛ للعمل بمقتضاه طاعةً لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وسعيًا في إصلاح معاملات الناس، وتطهيرِ مكاسِبِهِم منَ الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت