فهرس الكتاب

الصفحة 16788 من 19127

وتلك مسؤولية جسيمة لا يستطيع القيام بها إلا من أوتي معرفة شمولية وذوقًا أدبيًا فطريًا، فالنقد موهبة وثقافة، فليس كل عالم بالأدب ناقد!.

والناقد الحق عليه أن يتزود بأسلحة كثيرة للدفاع عن القيمة الأدبية والإنسانية والجمالية الكامنة في النص، ومن هذه الأسلحة:

(أ) إتقان علوم اللغة وهضمها من نحو وصرف وعروض وأصول اللغة وفقه اللغة.. وذلك بدراسة التراث اللغوي دراسة جيدة.

(ب) تمثل مسيرة الحركة الأدبية عبر العصور المختلفة تمثلاً جيدًا، والوقوف على ملامح كل عصر، والوقوف على سمات التطور من عصر إلى آخر.

(جـ) تعرف خصائص الشعراء وأدواتهم الفنية، واكتشاف أسرار التفوق الشعري لدى كبار الشعراء في العصور المتعاقبة.

(د) هضم علوم البلاغة العربية القديمة والانطلاق منها إلى آفاق المعايير النقدية الحديثة.

(هـ) التعرف على التراث الإنساني، ودراسة ظواهر التأثير والتأثر بين الآداب العالميةِ.

(و) إتقان الخصائص الصوتية واللسانية الدالة على عبقرية لغتنا العربية الجميلة، لغة القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

(ز) الوقوف على أحدث المنجزات النقدية في فنون الأدب متعددة من شعر وقصة ورواية ومسرح ومقالة وخاطرة وسيرة أدبية.

(ح) الخبرة المعرفية والتذوقية بجماليات الفنون التعبيرية الأخرى من رسم وموسيقى وتصوير ونحت.

والنقد بعد هذا وقبل ذاك يتكئ على الثقافة الشاملة وعلى الخبرة والدربة والتذوق والموهبة والحيدة والموضوعية.

-سبق أن قلتم: إن الأدباء الإسلاميين يضحون بالفني في سبيل المضمون. فما معنى هذا؟ وهل أنتم غير راضين عن النتاج الأدبي الإسلامي الحالي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت