فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إنني قلت في الحوار الذي أجرته معي مجلة (الجيل) : (( إن بعض الأدباء الإسلاميين يضحون بالفني في سبيل المضمون ) )فالحكم ليس عامًا، ولكن قلت: البعض وليس الكل، والحقيقة أن هناك كثيرًا من المبدعين الملتزمين بالتصور الإسلامي على درجة عالية من المستوى الفني.. والجودة الأدائية في شعرهم وفي قصصهم ورواياتهم ومنهم على سبيل المثال: نجيب الكيلاني، محمد بنعمارة، حسن الأمراني، حسين علي محمد، جميل عبدالرحمن، عبدالله شرف، أحمد فضل شبلول، أحمد مبارك، عبدالرحمن العشماوي، وصالح الزهراني... وغيرهم.
وهذا يعني أن النتاج الأدبي الإسلامي ماض في طريقه الجيد في ظلال رؤية أدبية إسلامية نابعة من خصائص التصور الإسلامي.
-كيف ترى الخلاف الناشئ الآن حول مصطلح الأدب الإسلامي، ورفض بعض الأدباء والنقاد له، ألا ترى لهذا الخلاف نهاية؟
إن الخلاف حول مصطلح الأدب الإسلامي.. نشأ منذ أن تكونت رابطة الأدب الإسلامي العالمية في عام 1984م: أي منذ أكثر من عشرين عامًا..
والذين يعارضون مصطلح الأدب الإسلامي فريقان:
الفريق الأول: تنبع معارضته من موقف لا يتصادم مع مبادئ الرابطة، ولا يسعى هذا الموقف إلى إلغاء جهود الرواد المخلصين في هذا المجال الحضاري المضيء.
وهذا الفريق يمثله بعض المتخصصين في علم البلاغة العربية والنقد، والدراسات اللغوية والتراثية والحديثة.
وأصحاب هذا الموقف علماء أجلاء.. ولا ينادون بإلغاء المصطلح، ولا يحاربونه ولا يعارضون الجهود الكريمة المبذولة في ترسيخ دعائم هذا المنهج الإسلامي القويم، ومن أبرز الذين عرضوا للقضية عرضًا منهجيًا علميًا محايدًا الناقد الدكتور الطاهر مكي، وقد أقر في كتاب كامل له بوجود مصطلح الأدب الإسلامي وهو كتاب (مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن) . وأضع أمام كل من لديه شبهة أو سحابة من القلق رؤية عالم متخصص في النقد الأدبي والأدب المقارن، يقول د.الطاهر مكي: