وحول تجربتي مع الالتزام بالمصطلح أقول: لقد نشأت نشأة محافظة في ظل والد متدين، وحفظت القرآن الكريم في سن العاشرة، وطالعت كثيرًا من كتب التفسير والفقه وأنا في المرحلة الإعدادية، ولذلك حينما تفجرت ملكة الشعر لديّ لم أشعر بأي قيد يحد تجربتي، لأنني في كل تجاربي الشعرية لا أقدم إلا الرؤية الشعرية التي لا تتصادم مع رؤى الإسلام ومواقفه من الكون والإنسان والحياة، وأراجع ما أكتبه من حين لآخر مراجعة فنية ورؤيوية.
ولي تجارب كثيرة في الشعر الوجداني والتأملي، وتجارب كثيرة أستوحي فيها التراث الإسلامي بكل معطياته رموزًا وأشخاصًا ومبادئ وأفكارًا ورؤى حضارية وأماكن تعبق بالمجد والحضارة.
ولغتي الشعرية تواكب الجديد في عالم القصيدة الحديثة، ولديّ قصائد كثيرة يمكن قراءتها قراءات متعددة، وأرى أن القصيدة الجديدة الحديثة تتعدد أبوابها بتعدد قرائها، والرؤية الإسلامية لا تحد ذلك، ولا تقيد النص الجيد، السابح في مدارات الإبداع. ودواويني بها كثير من القصائد الرمزية، التي توظف التاريخ وتستوحي التراث، ومن هذه الدواوين ديوان العاشق والنهر، وديوان نبضات قلبين، وديوان الحلم والسفر والتحول.
وكثير من الشعراء الذين ينتمون لتيار الأدب الإسلامي، لديهم هذا التوجه الفني في نتاجهم الشعري.
-ما تصورك لمعالم النقد الأدبي الإسلامي؟
إن النقد الأدبي يرصد الإبداع من زاويتين: هما (( الرؤية والبناء ) )، أو (( المضمون والشكل ) ).
والبناء الفني لأي عمل أدبي في أدبنا العربي له أصوله وقواعده التي استقرت في تراثنا النقدي، وفي معالم المناهج النقدية الحديثة، وخاصة المنهج الفني، فللشعر لغته التصويرية الإيحائية، وتحليل لغة الشعر والنثر الفني يتكئ على ميراث نقدي ضخم في علوم البلاغة العربية، وفي جهود النقاد العرب القدامى والمحدثين.