فهرس الكتاب

الصفحة 16793 من 19127

وكذلك مكونات البناء القصصي والمسرحي والروائي، معروفة وقابلة للتجدد والتطور، والنقد الأدبي الإسلامي لا يلغي كل هذه الجهود في تنمية الرصيد النقدي في الإبداع العربي، وهو يضيف إلى ذلك ضرورة إظهار جماليات التجارب الأدبية التي قدمها أصحابها في لغات أخرى مثل لغات الشعوب الإسلامية، لأن لكل بيئة صورًا وخيالات ورؤى وأساليب في كل الفنون الأدبية، وكتاب (مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن) يفتح آفاق هذا الاتجاه.

والذي يتميز به النقد الأدبي الإسلامي هو تحليل الرؤى والمضامين الإسلامية، والتنبيه على أصالتها وجديتها وجمالياتها من خلال التحليل اللغوي، والكشف عن أسرار التعبير والوصول إلى المضامين عبر صوتيات اللغة، وإيقاعات الحروف والكلمات والأساليب، وأرى أن المداخل إلى النص الأدبي الإسلامي تتمثل في الآتي:

أولاً: الوقوف على مظاهر التأثر بالبيان القرآني والبيان النبوي في النص والشواهد على ذلك، وأرى أن التأثر يتخذ محاور عدة منها:

1 -التأثر الكلي الشمولي، وهو تأثر إيجابي يتمثل الرؤية والأداة.

2 -التأثر الأدائي الشكلي، وهو تأثر بالشكل والأدوات الفنية فقط.

3 -التأثر السلبي المضاد، وهو تأثر مرفوض وغير مقبول. ويتعمد أصحاب هذا الاتجاه تشويه صورة التأثر بالبيان القرآني والبيان النبوي.

وفي كتاب (الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق) لكاتب هذه السطور وكتاب (القرآن ونظرية الفن) للدكتور حسين علي محمد، تأصيل لهذه المحاور وغيرها من مكونات العمل في ظل المنهج الإسلامي.

ثانيًا: توظيف التراث في النص الأدبي الشعري وغيره:

ولهذا المعلم من معالم النقد الأدبي محاور كثيرة، وفي مقدمتها:

1 -الشخصيات الإسلامية بكل أبعادها وموحياتها في جميع العصور، والنقد الأدبي الإسلامي يضع الشخصية في إطارها المضيء أو الواقعي الذي لا يشوه الصورة الحقيقية.

2 -التعرف على عبقرية الأمكنة الإسلامية وأثرها في تشكيل التجارب الأدبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت