فهرس الكتاب

الصفحة 16804 من 19127

ما الإسلام المعاصر؟! إنه -حسب ما نرى من هذه الدعوة في الواقع- انحراف وليس (عصرنة) ، إنه تقليد أعمى للباطل، إنه تبعيّة عمياء للغرب دون عقل أو منطق أو حجة! إنها محاولة تغريب المجتمعات الإسلامية كلها، أو تنصيرها، أو تهويدها، أو التفلّت في متاهة مظلمة لا مخرج منها. إنها بإيجاز مفارقة الكتاب والسنة.

ما المصدرُ الحقيقي لهذه الدعوة المنحرفة عن دين الله؟! وما حقيقة أهدافها؟! إن من أبرز خصائصها أنها دعوة تتوالد فتفرز كلَّ يوم دعوة جديدة إلى فتنة جديدة، في مسلسل لا يكاد ينتهي. ولكلِّ دعوة رجالها الجاهزون للعمل في خط مرسوم ودرب معلوم!

لا يمكن أن يكون هذا عملَ رجل واحد أو عدد من الرجال. إنه عمل مؤسسات متفرّعة، وخبراء متخصصين، وأجهزة متساندة. إنه عمل شياطين الإنس والجن!

ومن أبرز الدعوات التي أفرزتها الدعوة الأم، إذا جازت التسمية، الدعوة إلى"تجديد الفتوى أو تغييرها"! وانطلق أصحاب هذه الدعوة ليُطلقوا فتاوى جديدة متغيّرة غير ملتزمة بمنهاج الله، ولكنها تحمل شيئاً من الزخرف المغري وكثيراً من الفتنة والفساد، والاحتجاج بضرورة التطور!

أي فتوى يريدون أن يغيروا؟! لقد غيروا وأطلقوا فتاوى جديدة، نذكر نماذج منها:

-مساواة المرأة بالرجل مساواة مطلقة وادعاء أن الإسلام قرّر ذلك.

-عمل المرأة في المجال السياسي دون قيود.

-سفر المرأة بلا محرم.

-اختلاطها بالرجال في مجالات العمل الجديدة التي يراد لها أن تعمل فيها، أو غيرها.

-وجوب أو ضرورة عملها في التمثيل السينمائي حرصاً على حاجة"الدراما"التي لا تصح إلا بوجود المرأة كما يقولون.

-التساهل التدريجي في موضوع الحجاب.

-دعوة المرأة المسلمة إلى الخضوع لقوانين الدول الغربية ما دامت مقيمة فيها ونزع الحجاب.

-الدعوة إلى العلمانية بجرأة وصراحة لم تكن ممكنة من قبل، ومع الدعوة إلى الديمقراطية والعولمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت