فهرس الكتاب

الصفحة 16805 من 19127

كثير من وسائل الإعلام أخذت تتبنى مثل هذه الانحرافات وتدعو إليها بقوة وإصرار، بالإضافة إلى القوى البشرية والمؤسسات والأجهزة التي تتولّى ذلك.

-جعل قضية المرأة أساس محاولات التغريب.

-جواز مصافحة المرأة للرجل من غير محارمها، أو القبلة بدلاً من المصافحة.

-عدم تحريم الربا في التعامل مع البنوك، وأن الفائدة ليست ربا.

وفتاوى أخرى كثيرة، منها ما يتعلّق بالسياسة، ومنها ما يتعلق بالاقتصاد، أو التربية. في جميع هذه الحالات نشعر بوضوح أن"الفتوى الجديدة"تحمل رائحة الغرب، ورائحة أمريكا بصورة خاصة. وإنك لتسمع من ينادي بضرورة اتباع المناهج التربوية الأمريكية، وذلك باسم الإسلام [1] .

وعند هؤلاء ألْغيت القاعدة الشرعية الثابتة بردّ الأمور صغيرها وكبيرها إلى منهاج الله، وأصبح عندهم ردّ الأمور إلى هواهم وعقولهم وإلى ما غلب في الواقع ولو كان حراماً. وبذلك نُسِفت كلُّ أسس الفتوى والاجتهاد في الإسلام، وتفلّتت الآراء والفتاوى وتناثرت في فضاء واسع لا يجولُ فيه إلا الهوى.

وعندما يُحرج هؤلاء في قضية ما، فإنهم لا يتردّدون في ليّ الآيات والأحاديث أو تحريفها أو إساءة تأويلها بجرأة عجيبة، كأنما لا يوجد خشية من الله ولا خوف من حسابه يوم القيامة.

ولقد أفتى بعضهم بأن لغير المسلمين (اليهود والنصارى والكافرين) من الحقوق ما للمسلمين، وصدرت كتبٌ بذلك، ومقالات لدعاة أعلام. لقد بلغت الجرأة أن حذف أحدهم من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معظمه إلا آخره، فَفُقِدَ المعنى وتغير المقصود كلية. إنها جرأة كبيرة على الله ورسوله. ومعظم المسلمين لا يعرفون الحديث، وليس لديهم علم بالفقه أو السنة أو القرآن، فإذا قرأوا كلمة في كتاب يطبع وينشر، يظنون أن ما فيه هو حق، وفي الحقيقة هو باطل كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت