فهرس الكتاب

الصفحة 16809 من 19127

ولكن الغرب يضع تعريفات خاصة به للمعتدلين وللمغالين والمتطرفين. فالمعتدلون عنده هم الذين يستسلمون لأفكاره وأطماعه وفلسفاته، ويكتفون من الإسلام كله بأداء الشعائر أو بعضها، ثم يسترخون أو يغيبون في أمواج الدنيا وأهوائها ومصالحها، ولم تَعُدِ الدار الآخرة هي غايتهم، يؤثرونها على الدنيا:

{اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} [إبراهيم:3،2] .

{إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً} [الإنسان:27] .

{بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى:17،16] .

{كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} [المدثر:53-55] .

هؤلاء الذين يحبون العاجلة، ويذرون الآخرة، بمقياس الغرب هم المعتدلون الذين يريدونهم أن يكونوا حِصتهم وحزبهم في العالم الإسلامي. ويسمّونهم بمصطلح آخر: التقدّميين.

ويقول نيكسون رئيس الولايات المتحدة السابق في كتابه: نصر بلا حرب -صفحة:308:

"إن رياح التغيير في العالم الثالث تكتسب قوة العاصفة. ونحن لا نستطيع إيقافها، ولكننا نستطيع أن نساعد في تغيير اتجاهها".

ويقول في كتابه: الفرصة الأخيرة - صفحة 141:

"يجب علينا أن نعاون التقدّميين في العالم العربي، ففي ذلك مصلحتهم ومصلحتنا، فهم محتاجون لأن يعطوا أنصارهم بديلاً لأيديولوجية الأصوليين المتطرفين وانغلاق الرجعيين".

ويقول في كتابه: ما وراء السلام - صفحة 148:

"للولايات المتحدة أيضاً مصلحة كبرى في المحافظة على وجود إسرائيل وأمنها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت