ودراسات كثيرة تصدرها مؤسسات أمريكية مثل مؤسسة"راند"التي بيَّنت في إحدى دراساتها التي تنصح بها الحكومة الأمريكية: على الحكومة الأمريكية أن توجد شبكة من المعتدلين التقدميين في العالم الإسلامي، ليحلّ فكرهم محل فكر الأصوليين من المسلمين.
إذن نحن نجابه غزواً فكرياً شديداً تدعمه وسائلُ إعلام مدوّية، وأسلحة مدمرة، وأجهزة متخصصة نشيطة، ووسائل متعددة متجددة.
وكان من بين أهم وسائلهم كسب أشخاص يطلقون أصواتهم ليكسبوا بها الجماهير، تحت شعارات مزخرفة مغرية مخدّرة، مثل عدم العنف والتطرف حسب ميزانهم، والاعتراف بالآخر، واحترام حقوقه، إلى غير ذلك من سلسلة الشعارات التي تصاغ بمهارة وذكاء، فتكسب مع الأيام جماهير مسلمة تنقاد إلى كل هذه الشعارات، ويغيب عن تلك الشعارات واجب الأمة بالإعداد وتوفير أسباب القوى.
يريد الغرب أن يعدّ أسلحته المدمرة كلها، ويريد أن يقاتل ويثير الحروب، ويدير إبادة جماعية، أما المسلمون فعليهم أن يحطموا سلاحهم، وأن لا يدافعوا عن أنفسهم وديارهم وأعراضهم، وإلا كانوا مغالين متطرّفين غير معتدلين.
هذه إحدى وسائلهم. ومن وسائلهم في بعض الأوساط تقديم الخدمات تطوعاً لكسب قلوب الناس ثم فتنتهم.
يريدون أن يطبق الناس جميعاً قوانينهم وشريعتهم، ولكن لا يريدون أن يطبق المسلم شريعة دينه الإسلام، فإن فعل ذلك فهو متطرّف غير معتدل.
يريدون مسلماً بغير إسلام، وإسلاماً بغير شريعة، وشريعة بغير حق الدفاع عن النفس. لا تزال كلمات"بوش"تدوّي لتبيّن حقيقة ما تخفي النفوس. فاسمع قوله المشهور:"من ليس معنا فهو ضدنا"فتموت الديمقراطية والحرّية والعدالة، حتى لا يبقى منها إلا الشعار الميت، وإلا جثث الإبادة الجماعية، وأنات المساجين دون محاكمة، وقهر الشعوب وسرقة ثرواتها...!