وتقيّ الدّين الهلاليّ عالم يمتاز بالذّكاء العجيب، وقلّ علمٌ إلاّ وله منه نصيبٌ، من حديث، وتفسير، وعقيدة، ولغة، وأدب، وفقه، بحيث أخذ من كلّ علم طرفاً، ثمّ وسّعه بذكائه، ولم ألتقِ مع عالم مثله على هذا النحو، وقد لاحظتُ عليه شدَّته في دعوة النّاس، فقال الهلاليّ:"ما رأيتُ خيراً إلاّ في الشّدّة!" [3] .
15-كتاب"الرَّدُّ على الجهميّة" (لابن أبي حاتم) : نَقَلَ منه الحافظ في فتح الباري في شرح كتاب الإيمان، وكتاب التّوحيد في الأخير، وكتاب الاعتصام.
16-"السّنن" (للأثرم) : توجد منه قطعة صغيرة في مجاميع الظّاهريّة لم تنشر بعد [4] .
17-أوّل من سمّى علم الكلام توحيداً الماتُرِيديُّ.
18-وأملى عليّ شيخنا -رحمه الله تعالى- بعد مغرب السّبت 27 شوّال 1411هـ:
عُلُومُ الأَرْضِ لَمْ تَصِلُوا إِلَيْهَا فَكَيْفَ بِكُمْ إِلَى عِلْمِ السَّمَاءِ؟!
19-التّوحيد أربعة أقسام: الألوهيَّة، والرُّبوبيَّة، والأسماء والصِّفات، والمتابَعة.
20-قال الهَرَوِيُّ:
مَا وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَهُ جَاحِدُ؟!
قال ابن القيم: (الله واحدٌ قبل أن يوحّده أحدٌ، فمن زعم أنّه ما صار موحّداً حتّى وحّده النّاسُ؛ فقد كفر) .
21-كان شيخنا -رحمه الله تعالى- إذا ذَكَرَ ما عانوه من فرنسا ينشدنا ما يلي:
نَعُوذُ مِنْ رَبِّنَا مِنْ شَرِّ كُمْبِلْ فِرَاراً مِنْ عَوَاقِبِ فَنِّ لُكُّلْ
وَنَدْرَءُ بِاسْمِهِ دَعْوَى كُلَنْقِلْ وَشِيْعَتِه مِنْ يُتْنَا إلى كُفَرْنِلْ
قلتُ:
لُكُّلْ: هو"المدرسة"كتابة حرفيّة للكلمة الفرنسيّة: L, ECOLE.
كُفَرْنِلْ: هو"الحاكم"، وبالفرنسيّة: GOUVERNEUR.
يُتْنَا: هو نحو"الرّقيب"، و"العقيد"، وبالفرنسيّة: LIEUTNANT.
كُمْبِلْ: اسم عَلَم فرنسي، ولعلِّه بالفرنسيّة: COMBIL.
كُلَنْقِلْ: اسم علم أيضاً، ولعلِّه: COLINGIL.
22-كلُّ من ليس له دار؛ فله في كلّ يوم جار!