فهرس الكتاب

الصفحة 16963 من 19127

ولعل الجدال الذي يدور حول مفهوم ما بعد - الحداثة أفرز طرفين متناقضين: من جهة طرف ينتصر للحداثة واستمراريتها ويقول بفكرة أن ما بعد - الحداثة ماهي إلا مرحلة من الحداثة في ثوب جديد فهي حداثة تجدد وتقوم نفسها وأبرز من ينتمون لهذا التيار هو Jurgen Habermas [23] الذي يعتبر أن الحداثة مشروع غير مكتمل (La modrnite: un projet inacheve) بيد أن في الطرف الآخر الذي من أقطابه الفيلسوف الفرنسي Jean-Frrancoois Lotaaaard [24] فإننا نراه يؤكد على أن الحداثة مشروع متجاوز. فحسب هذا الفريق الأخير أن وعود فلسفة عصر التنوير فقدت معناها، ولم يعد هناك مجال للإيمان بالمحكيات الكبرى (meta-recits ) التي تفسر التاريخ والعالم بشكل أحادي وكوني وشمولي متعسف. بل إن أحد أنصار الفرقة الثانية يؤكد أن هذه الطريقة في التفكير تنطلق من كون"الحداثة تجسد نموذجًا نخبويًا انطلاقًا من حكاية كبرى تؤدي إلى الثقافة الفردانية والتوجه الاقتصادي الرأسمالي ولا تعترف باهتمامات وطموحات الشعوب الأخرى (( أي شعوب العالم الثالث ) )مما حرمها من كل أشكال القوة [25] . ونجد أيضًا Bill readinnggs أحد الما بعد - حداثيين يرفض مقولة نهاية التاريخ التي يدافع عنها فوكوياما والهيجليون الآخرون ويحث على إعادة التفكير في التاريخ (repenser I'histtorie ) بشكل أكثر عدالة وأكثر إنسانية [26] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت