وفي قصيدة بعنوان (صوتي وصوتك) نشرت بالجزيرة يوم الثلاثاء 2 من رمضان 1424هـ/28 من أكتوبر 2003م العدد 1352.
يقول العشماوي داعيًا إلى الأخوة الإسلامية لتفريج الهم تحت راية الإسلام الساطع في الأفق كالفجر المبين - القادر بإذن الله على إزاحة دجى الأحقاد وليلها البهيم الساجي:
خذ مقلتي الظمأى إليك بنظرة حتى أرى همي وهمك فُرِّجا
هذي أخوتنا على جمر الغضا تمشي وتلبس من أساها دُملجا
نظرت إلى الإسلام نظرة مؤمن فرأته كالفجر المبين تبلجا
ورأت دجى الأحقاد حول قلوبنا فتعجبت من ليلنا لما سجا
أنعيش في الليل البهيم وفجرنا ساق الخيول المشرقات وأسرجا
ويختمها قائلاً:
سنقوم المعوج من أعمالنا ما دام دين الله فينا منهجا
وفي قصيدة عنوانها (كلا) نشرت في الجزيرة يوم الثلاثاء 16 من رمضان 1424هـ 11 من نوفمبر 2003م العدد 11366 وأعيد نشرها في عكاظ بعد ذلك بيومين كما أشرت سابقًا، يقول العشماوي في مطلعها على لسان ضحايا تفجيرات مجمع المحيا السكني بمدينة الرياض:
كلا.. تقول بريئة النظرات.. كلا يا من تلبس بالهوى يا من تولى
كلا.. تقول صغيرة بترت يداها وتقوله الأشلاء.. كلا ثم كلا
وتقولها زفرات طفل لم يشاهد إلا ركامًا موحشًا وأبًا أشلا
وتتجاوب عناصر الطبيعة مع الضحايا من سعف النخيل والأغصان والشيح والفل والريحان، كما ترددها المآذن وشهر الصيام وما يتنزل فيه من رحمات والقرآن والهلال الذي أهل بفرحتنا، وتقولها الصلوات التي ترتقي بالأرواح، كما يقولها من ذاقوا متعة الصلاة، يصور العشماوي هذه التجارب مرددًا كلمة (كلا) التي تدل على شدة النفي مع الإنكار على هذه الجريمة الشنعاء، يقول:
ويقولها سعف النخيل وكل غصن في واحة الأمن الوريف يمد ظلاً
كلا.. سمعت الشيخ أرسلها نداء وسمعت ريحانًا يرددها وفُلا
كلا.. ترددها المآذن حين يعلو صوت المؤذن يذكر الله الأجلا
ويقولها شهر الصيام رأى المآسي ورأى هوى في كل زاوية وغلا