فهرس الكتاب

الصفحة 16991 من 19127

وتقولها الرحمات والقرآن يتلى وهلاله لما بفرحتنا أطلا

وتقولها الصلوات بالأرواح ترقى ويقولها من ذاق متعتها وصلى

ثم يلتفت العشماوي مخاطبًا هذا الوحش الذي أطل على رياض الحب فقتل السعادة والرضا متسترًا بالظلام، داعيًا عليه أن يلقى البؤس وقارعة الأسى والذل، مبينًا له ضلال طريقه، وأنه يلتمس السراب! فحل مشكلات أمتنا لن يكون بتهديم البيوت على الضحايا في ليلة من ليالي الشهر الميمون. ثم يكرر النداء مرتين في بيت واحد معلنًا حيرته في من ينادي! فقد تعبت نداءاته وما تجلى وجه المنادى، فيؤكد أنه يرى خلف الركام خيال لص، يعلم الله وحده من يكون، وكيف حل؟! لكن الذي نعرفه أنه لا يعرف الإيمان، ولا يسعى لخير أبدًا، وأنه ضل الطريق، يقول العشماوي:

يامن.. ويامن.. لست أدري من أنادي تعبت نداءاتي ووجهك ما تجلى

إني أرى خلف الركام خيال لص الله أعلم من يكون وكيف حلا؟

لا يعرف الإيمان لا يسعى لخير أبدًا، وما عرف الطريق وما استدلا

ثم يثير العشماوي عدة تساؤلات عن هذا اللص معددًا أدوات الاستفهام على اختلاف دلالاتها: من، وماذا، وكيف، وإلى متى، فيسأل عن مصدره وغايته ونيته، وكيف هوى وضل، وإلى متى يقتات من غفلات قومنا ويمشي إلينا مشي ذئب رنت خطاه إلى مرابعنا، ويسري إلى أوطاننا طاعونًا وسلا، يقول العشماوي:

من أين جاء، وما الذي ينبغي، وماذا ينوي بأمتنا، وكيف هوى وضلا؟

وإلى متى يمشي إلينا مشي ذئب زلت خطاه إلى مرابعنا وزلا؟

وإلى متى يقتات من غفلات قومي يسري إلى الأوطان طاعونًا وسِلاً؟

ولكن هذه التساؤلات تضيع سدى وتذهب أدراج الرياح، فهو لا يرى إلا خيال لص يبدو شبحًا من التآمر كما يراه خيال شيطان مريد ويراه: (( صِلاًّ ) )يزحف تحت جنح الليل، يقول:

أنا لا أرى إلا خيال اللص يبدو شبحًا، علينا من تآمره تدلى

إني أراه خيال شيطان مريد وأراه يزحف تحت جنح الليل (( صِلاّ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت