فهرس الكتاب

الصفحة 16997 من 19127

ثم يعود مرة أخرى في ختام قصيدته إلى الرياض (( رياض الحب ) )فيدعوها للصبر، فلحن قصائده يجري إليها، وخيلهن تحمحم، وفي روضتها الحبيبة لم تزل ترسل فيها صور التلاحم بين أبنائها، وما زالت غصنًا يانعًا مهما بدا فيها ذاك الغراب الأسود المشؤوم، يقول:

صبرًا رياض الحب لحن قصائدي يجري إليك وخيلهن تحمحم

صبرًا فروضتك الحبيبة لم تزل صور التلاحم في ثراها ترسم

ما زلت للتغريد غصنًا يانعًا مهما بدا فيك الغراب الأسحم

ثم يحذر هؤلاء الراكبين على متن الردى على لسان الرياض، مستبعدًا أن ينال السلامة من ركب الردى، داعية إياهم إلى التوبة الصادقة إلى الرحمن، فهو سبحانه أرأف وأرحم بالعباد، مؤكدًا أن الدم المعصوم يبقى جذوة مضرمة في كل وجه خائن، يقول:

قولي لمن ركبوا على متن الردى هيهات من ركب الردى لا يسلم

توبوا إلى الرحمن توبة صادقة فالله أرأف بالعباد وأرحم

إن الدم المعصوم يبقى جذوة في كل وجه للخيانة تضرم

وفي البيتين الأخيرين يكرر دعوته إلى الصبر واللجوء إلى الله، فهو نعم الملجأ، فاللجوء إلى الله يصد ما لا نعلم، وينهاها عن الجزع، فما زال النهى وارفًا نحيا به متآلفين وننعم، يقول:

صبرًا رياض الحب إن لجوأنا لله سوف يصد ما لا نعلم

لا تجزعي ما زال أمنك وارفًا نحيا به متآلفين وننعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت