وبعد يومين تنشر الجزيرة قصيدة للعشماوي بعنوان (( يا بلاد التوحيد ) )يوم الأربعاء 7 من ربيع الأول 1425هـ/26/ من مايو 2004م - العدد 11563، مما يدل على تأثر شاعرنا بهذا الحادث الأليم، وإذا كان العشماوي قد خص الرياض بقصيدته السابقة فإنه يتوجه بهذه القصيدة إلى المملكة العربية السعودية بأسرها، مؤكدًا على جندية أبنائها وحمايتهم للحمى وذودهم عنها ووفائهم لها وثباتهم على الهدى وصمودهم عليه، وحبهم لإبائها شيبًا وشبانًا وولدانًا ومليكًا وشعبًا، رجالاً ونساءً، ضعافهم وأشداءهم، وأنهم جميعًا في أرضها الكريمة قلب نابض بالهدى، ورأي سديد، قد جمع شملهم خير دين وبنى صرحهم الكتاب المجيد، يقول العشماوي:
كلنا فيك يا بلادي جنود فيك نحمي الحمى وعنك نذود
كلنا فيك يا بلادي وفاء وثبات على الهدى وصمود
كلنا للإباء فيك محب طاعن السن والفتى والوليد
ومليك وشعبه ورجال ونساء وواهنٌ وشديد
نحن في أرضك الكريمة قلب نابض الهدى ورأي سديد
جمع الشمل بيننا خير دين وبنى صرحنا الكتاب المجيد
ويؤكد العشماوي على أن المملكة بيت الإسلام ومهوى قلوب خافقات شعارها التوحيد:
أنت بيت الإسلام مهوى قلوب خافقات شعارها التوحيد
ويلح العشماوي على إبراز وحدة الصف في هذه البلاد المباركة، واحتفائهم بصروح الهدى التي لا تميد، ويفتح الباب أمام الخاطئين للعود، فيقول:
منك يا أرضنا الشموخ ومنا عزمات وهمة وصعود
ينتهي البغي بالخسارة مهما بنيت منه في الطريق السدود
يطلب الواهم السعادة فيما حرم الله، والتقي السعيد
وقبل ذلك بعام كانت الجزيرة قد نشرت قصيدة للعشماوي عنوانها (( حوار مع صديقة ) )يوم الأحد 15 من ربيع الآخر 1424هـ - 15 من يونيو 2003م العدد 11217 أهداها العشماوي مع التحية إلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير الرياض ومطلعها:
تهدي إليك من الزهور شذاها ومن النخيل الباسقات جناها