فهرس الكتاب

الصفحة 16999 من 19127

وفي خاتمة قصيدته يتساءل العشماوي في إستنكار عن بغية المرجفين موضحًا أن الجحيم تذيب من يصلاها، ويفرق بين الجهاد وبين قتل المؤمنين في أرض الإسلام، ويستمر في إنكاره عليهم حيث لم يعلموا أن عز النفوس يكون في صونها وأنه قد خاب من دساها، ويقرر أنه ليس كل من طلب الشهادة نالها، وإنما الشهادة منحة من الله تعالى يهبها لمن يشاء، ثم يطلب من الرياض أن تمد يديها إلى صديقها الذي هو شاعرنا فتقبل هديته، ولتعلم أن الهدية قدر من أهداها، ويطلب منها أن تقول لمن لعب الهوى بضميره فعمي عن الحق رغم علمه به ورؤيته إياه وانتمائه لسواه، يطلب منها أن تقول له: إن هناك إلهًا عادلاً وإنه لولا موازينه وعدله لرأيت أسفل أرضنا أعلاها.

وفي قصيدته (( ماذا تقول إلى الجبال ) )التي نشرتها الجزيرة يوم الأحد 27 من رجب 1425هـ 12 من سبتمبر 2004م - العدد 11672 ومطلعها:

هذي الجبال شموخها وذراها ونباتها وهضابها وحصاها

يفتخر العشماوي بهذه الأرض المباركة التي ازدهى فيها معنى الإخاء وعانقته رؤاها وأن الإرجاف يتصاغر عنها منذ شدت عراها على الدين الحنيف، ومنذ احتفى بحبها خير العباد محمد صلى الله عليه وسلم ودعاها إلى ينابيع اليقين، فهي تصحو وتكبير الآذان نشيدها، وتهتز شوقًا كلما ناداها وتنام قريرة باسم الله حيث تغفو عيناها على الأذكار، ويوازن العشماوي بين وجه الرياض ووجه عدوها وشتان بين الوجهين، فالرياض في وجهها ألق الصباح، أما وجه الخسارة فهو وجه عدوها، ويستخدم هنا أسلوب القصر الذي يتكرر في شعره كثيرًا ليؤكد على خسارة وجه عدو الرياض بل إنما هو الخسارة نفسها، يقول العشماوي:

في هذه الأرض المباركة ازدهى معنى الإخاء وعانقته رؤاها

يتصاغر الإرجاف عنها منذ أن شدت على الدين الحنيف عراها

تصحو وتكبير الأذان نشيدها تهتز شوقًا كلما ناداها

وتنام باسم الله وهي قريرة تغفو على أذكارها عيناها

في وجهها ألق الصباح وإنما وجه الخسارة وجه من عاداها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت