فهرس الكتاب

الصفحة 17066 من 19127

ويؤكد الدكتور حسين شحاتة أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر أن التكامل الاقتصادي الإسلامي لمكافحة الفقر، ومواجهة أزمة الغذاء وغيرها من الأزمات الاقتصادية، يعتبر فريضةً شرعيةً وضرورةً حياتية؛ فقد وصف الله - سبحانه وتعالى - الأمة الإسلامية بأنها أمة واحدة، وأمرها بعبادته؛ قال - جل شأنه: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 92] ، وأمرَنَا بالتعاون في كل نواحي الحياة، وقد فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بالقدر الذي يسع فقراءهم.

ولكي تتحقق عملية التكامل الاقتصادي؛ فلابد من اتخاذ عدة خطوات، منها:

أولوية التعامل مع الدول الإسلامية وفقاً لفقه الأولويات، واستثمار أموال المسلمين في بلاد المسلمين، وتحقيق الأمن الشرعي للمال؛ ليؤدي وظيفته التي خُلق من أجلها، والأولوية في فرص العمل للمسلمين؛ لعلاج مشكلة البطالة، ورفع قيود التجارة وما في حكمها بين الأقطار الإسلامية، وإنشاء الوحدات الاقتصادية الكبرى بمساهمة الدول الإسلامية، والتدرُّج في تطوير وتوحيد السياسات الاقتصادية والنقدية والمالية بين أقطار الدول الإسلامية، وإنشاء نظام المعلومات الاقتصادية وشبكات الاتصالات الاقتصادية بين الأقطار الإسلامية، والتفكير في تحرير العملات النقدية في البلاد الإسلامية من التبعية المطلقة للدولار الأميركي.

ومن المؤكد أن الفكر والتراث الإسلامي تضمن نماذج من نظم التكامل الاقتصادي الإسلامي، يمكن إحياؤها لتقوم بدورها المعاصر في تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية والإسلامية، منها نظام السوق الإسلامية المشتركة، ونظم المشاركات في المشروعات الاقتصادية الهامة، ونظم التبرعات والمساعدات الاقتصادية، ونظام زكاة المال، والقروض الحسنة، والوقف الخيري، والتعويضات وقت الأزمات... وغيرها.

إحياء قيمة العمل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت