قال السبكي: قال شيخنا الذهبي:"إنما ألقى عليه من حديث الزهري؛ لأن محمداً كان إليه المنتهى في معرفة حديث الزهري، قد جمعه وصنَّفه وتتبَّعه، حتى كان يقال له: الزهري" [12، ج-2، ص209؛ 22، ص386] [4] .
قال الحافظ ابن حجر:"وهذا يدلُّ على حفظٍ عظيم؛ فإن الذهلي شهد له مشايخه وأهل عصره بالتبحُّر في معرفة حديث الزهري، ومع ذلك؛ فأغرب عليه أبو حاتم" [14، ج-9، ص30] .
وقال أبو حاتم: قال لي هشام بن عمار:"أيُّ شيءٍ تحفظ عن الأذواء؟ قلت له: ذو الأصابع، وذو الجَوْشَن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلبي .. وعددت له ستةً؛ فضحك، وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدتنا أنت ثلاثة" [6، ج-1، ص359] .
قال الخليلي:"الإمام المتَّفق عليه بالحجاز، والشام، ومصر، والعراق والجبل وخراسان، بلا مدافعةٍ .. كان عالماً باختلاف الصحابة، وفقه التابعين ومن بعدهم من الفقهاء، سمعتُ جدِّي، وأبي، ومحمد بن إسحاق الكسائي، وغيرهم، قالوا: سمعنا علياً أبا الحسن القطان يقول: ما رأيتُ مثل أبي حاتم الرازي، لا بالعراق، ولا باليمن، ولا بالحجاز؛ فقلنا له: قد رأيتَ إسماعيلَ القاضي، وإبراهيم الحربي، وغيرهما من علماء العراق؟! فقال: ما رأيتُ أجمع من أبي حاتم، ولا أفضل منه" [9، ج-2، ص682] .
وقال حجَّاج بن الشاعر: ما بالمشرق مثل - وفي السير للذهبي: أنبل - أبي زرعة، وأبي حاتم، وابن وارة، وأبي جعفر الدرامي [9، ج-2، ص682؛ 1، ج-13، ص 252] .
وقال الربيع بن سليمان - صاحب الشافعي:"لم نلقَ مثلَ أبي زرعة وأبي حاتم ممَّن ورد علينا من العلماء" [9، ج-2، ص 682] .
وقال أبو بكر الخطيب:"كان أحد الأئمة الحفَّاظ الأثبات، مشهوراً بالعلم، مذكوراً بالفضل". وقال الخطيب - أيضاً: قال الحافظ أحمد بن سلمة: ما رأيتُ بعد إسحاق بن راهويه، ومحمد بن يحيى أحفَظَ للحديث، ولا أعلم بمعانيه، من أبي حاتم محمد بن إدريس. [10، ج-2، ص 75] .