قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي: وجدتُ في بعض كتب أبي حاتم محمد بن إدريس... مما سمع منه، يقول:"مذهبنا واختيارنا اتِّباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، والتابعين، ومن بعدهم بإحسان، وترك النظر في موضع بدعهم، والتمسك بمذهب أهل الأثر، مثل: أبي عبدالله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم ... ولزوم الكتاب والسنَّة، والذبُّ عن الأئمة المتِّبعة لآثار السلف، واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار.. وترك رأي الملبِّسين المموِّهين المزخرفين، المخرِّفين الكذَّابين، وترك النظر في كتب الكرابيسي [5] ، ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه."
والقرآن كلام الله وعلمه، وأسماؤه وصفاته، وأمره ونهيه، ليس بمخلوق بجهة من الجهات، ومن زعم أنه مخلوق مجهول؛ فهو كافر بالله، كفراً ينقل عن الملة.
واختيارنا: أن الإيمان قولٌ وعملٌ، إقرارٌ باللسان، وتصديقٌ بالقلب، وعملٌ بالأركان.
والإيمان يزيد وينقص، ونؤمن بعذاب القبر، وبالحوض المكرَّم به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ونؤمن بالمساءلة في القبر، وبالكرام الكاتبين، وبالشفاعة المخصوص بها النبيّ - صلى الله عليه وسلم.
والصواب: نعتقد ونزعم أن الله على عرشه بائنٌ من خلقه؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى: 11] ، ولا نرى الخروج على الأئمة، ولا نقاتل في الفتنة، ونسمع ونطيع لمَنْ وَلَّى اللهُ - عزَّ وجلَّ - أمرَنا.
وفَّقنا الله - وكلَّ مؤمن - لما يحب ويرضى من القول والعمل". [25، ج-1، ق1، ص ص 198 - 204] ."
وفاته:
أغلب المصادر تذكر أنه مات - رحمه الله - في شعبان سنة سبع وسبعين ومئتين بالرّي، [6، ج-1، ص ص 367 - 368] . وقد عاش ثنتين وثمانين، وقيل ثلاث وثمانين سنة [10، ج-2، ص 77؛ 23، ج-12، ص 285؛ 26، ج-2، ص 569؛ 1، ج-13، ص262؛ 12، ج-2، ص211؛ 11، ج-2، ص 183؛ 27، ج-2، ص 371؛ 14، ج-9، ص30] .