فهرس الكتاب

الصفحة 17102 من 19127

وقال ابن يونس:"مات بالرّي سنة خمس، وقيل سنة سبع وسبعين ومئتين" [28، ص 259] ، لكن الذي في"تهذيب التهذيب"- بعد أن أرَّخ وفاته في سنة (277هـ) - قال ابن حجر:"وقال ابن يونس في تاريخه: مات بالرّي سنة (279هـ) ". قال ابن حجر:"والأول أصحُّ" [14، ج-9، ص30] .

وقال ابن الجَزَري - أيضاً: توفي سنة خمس وسبعين ومئتين [29، ج-2، ص97] .

ويبدو أن الراجح - والله أعلم - في وفاته هو ما قاله الأكثرون، وهو القول الأول، وهو الذي رجَّحه ابن حجر، ومما يرجِّحه - أيضاً - أن الخطيب البغدادي روى ذلك بالإسناد إلى قائله، وهو ابن المنادي وأحمد بن محمد بن صبيح [10، ج-2، ص77] .

القسم الثاني: ملامح كلية من منهج الحافظ أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل

أولاً: تشدُّده في الجرح والتعديل

يعدُّ أبو حاتم من الأئمة المتشدِّدين في الجرح والتعديل؛ فقد قال الذهبي:"وقد جُعل النُّقادُ على ثلاثة أقسام:"

قسم منهم متعنِّتٌ في الجرح، متثبِّت في التعديل، يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث، ويلِّين بذلك حديثه ... وابن معين، وأبو حاتم والجَوْزَجَاني متعنِّتون" [2، ص ص 71-72] ."

وقال الذهبي - أيضاً:"ومنهم مَنْ نَفَسه حادٌّ في الجرح ... فالحادُّ فيهم: يحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن خِرَاش، وغيرهم" [30، ص 83] .

وقال السَّخاوي في ترجمة عبدالرحمن بن خراش بأنه قوي النفس في الجرح [31، ص108] .

وقال السخاوي أيضاً:"إن كل طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشدِّد ومتوسِّط .. ومن الرابعة: أبو حاتم والبخاري، وأبو حاتم أشدهما" [31، ص144] .

وقد أطلق أبو حاتم على كثير من الرواة لفظ:"يُكتب حديثُه، ولا يُحْتَجُّ به"، أو:"لا يُحْتَجُّ به"، وقد قال له ابنه عبدالرحمن: ما معنى"لا يحتج به"؟ فقال:"كانوا قوماً لا يحفظون، فيحدِّثون بما لا يحفظون، فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطراباً ما شئت" [6، ج-2، ص 133] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت