فهرس الكتاب

الصفحة 17104 من 19127

ومما تجدر الإشارة إليه هنا: أن وصف الحافظ أبي حاتم بالتشدُّد والعَنَت إنما هو أغلبي، وإلا فقد يكون حكمه موافقاً لحكم غيره من المعتدلين؛ بل قد يعدِّل رجلاً ويجرحه غيره، وقد يتوقف في الرواي أحياناً، وما هذا إلا دليلٌ على ورعه وتقواه - والله أعلم - وسيأتي أمثلةٌ على هذا في ثنايا البحث - إن شاء الله تعالى.

ثانيا: كثيرة أقواله في الرواة مع تنوعها وندرتها

فقد خلف ثروة من المصطلحات النقدية، وفي بعض ذلك ما هو من المصطلحات النادرة الاستعمال، والتي تحتاج إلى بيان معانيها ومعرفة دلالتها عنده، وسأقتصر هنا على ذكر بعض النماذج من ألفاظه، مع التمثيل لكلٍّ منها - ما أمكن - فمن ألفاظه - مثلاً:

1- (مضطرب الحديث) : وهي من ألفاظ الجرح القريب المحتمل عنده، في مرتبة الاعتبار، ومن أمثلته عنده:

-قال ابنه عبدالرحمن: سألت أبي عن بكَّار بن محمد السيريني، فدفعه وقال: لا يسكن القلب عليه، مضطرب [6، ج-2، ص410] .

-وسأله عن بشار بن قيراط النيسابوري، فقال: مضطرب الحديث، يُكتب حديثه ولا يحتجُّ به [6، ج-2، ص ص 417 - 418] .

-وقال في خارجة بن مصعب الخراساني: مضطرب الحديث، ليس بقوي، يُكتب حديثه ولا يحتج به، مثل مسلم بن خالد الزنجي، لم يكن محله محل الكذب [6، ج-3، ص ص 375 - 376] .

2- (حلو) ، أو (أحلى) : ومن أمثلة استعمالاته عنده:

-زيد بن عوف أبو ربيعة القطعي قال فيه: ما رأيت بالبصرة أَكْيَس ولا أَحْلَى من أبي ربيعة. سُئل عنه - أيضاً - فقال: تعرف وتُنْكِر!! .. وحرَّك يده. [6، ج-3، ص 570] .

-سليمان بن أحمد الدمشقي قال: كتبت عنه قديماً وكان حلواً... [6، ج-4، ص101] .

شعيب بن الليث بن سعد قال: شعيب أحلى حديثاً - يعني من عبدالله بن الحكم [6، ج-4، ص 351] .

-وانظر - أيضاً: قيس بن الربيع الكوفي [6، ج-7، ص 98] .

-وقيس بن عقبة السُّوائي [6، ج-7، ص 126] .

-وقطبة بن عبدالعزيز الحمَّاني [6، ج-7، ص141] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت