فهرس الكتاب

الصفحة 17111 من 19127

وقد أشار الذهبي إلى ما يفيده هذا اللفظ - (صالح الحديث) - عند أبي حاتم، فقال:"قال أبو حاتم: صالح الحديث". قال الذهبي:"وهذه العبارة تدلُّ على أن غيره من رفقائه أثبت منه" [39، ص39] .

وقال الذهبي في ترجمة ثابت بن عجلان:"وأما من وثق [و] مثل أحمد الإمام يتوقف فيه، ومثل أبي حاتم يقول: صالح الحديث، فلا نرقِّيه إلى رتبة الثقة، فتفرُّد هذا يعدُّ منكراً" [35، ج-1، ص ص364-365] .

قلتُ: وهذا الذي أشار إليه الذهبي من معنى (صالح الحديث) عند أبي حاتم، لعله يكون غالباً، والله أعلم.

19-لا يكتب حديثه إلا زحفاً، أو: يكتب حديثه زحفاً، ونحوه: وهذا اللفظ من ألفاظ التجريح، وقد فسِّر المعلِّمي اليماني مرادَ أبي حاتم بهذا اللفظ؛ فقال:"يعني مَنْ أراد أن يتكلَّف الكتابة عنه فلا بأس، كالذي يمشي زحفاً"! [6، ج-3، ص 216] .

واستعمل أبو حاتم هذا اللفظ في عدد من الرواة، منهم:

-عبدالحكم بن عبدالله القَسْمَلِيّ. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول:"منكر الحديث، ضعيف الحديث". قلتُ: يُكتب حديثه؟ قال:"زحفاً" [6، ج-6، ص ص35-36] .

-عبدالخالق بن زيد بن واقد. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال:"ليس بقوي، منكر الحديث"، قلتُ:"يُكتب حديثه؟"قال:"زحفاً" [6، ج-6، ص 37] .

-داود بن عطاء المُزَنِيّ. قال أبو حاتم:"ليس بالقوي، ضعيف الحديث، منكر الحديث". فسأله ابنه عبدالرحمن: يُكتب حديثه؟ فقال:"مَنْ شاء كتب حديثه زحفاً" [6،ج-3، ص 421] .

20-لم يكن من أحلاس الحديث: أي لم يكن من المشتغلين بالحديث، الملازمين لأهله؛ فقد قال ابن حجر:"هم أحلاس الخيل: أي الذين يلزمون ركوبها، وحلس بكذا، أي: لزمه" [40، ص 95] .

وممَّن قال فيهم أبو حاتم هذا اللفظ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت