فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-وقال - أيضاً - في ترجمة سليمان بن عمرو النخعي:"كان في النَّخْع شيخان ضعيفان، يضعان الحديث ويفتعلان؛ أحدهما: سليمان بن عمرو النَّخْعي، وهو ذاهبُ الحديث، متروكُ الحديث، كان كذَّاباً، وامتنع - أي: أبو حاتم - عن قراءة حديثه" [6، ج-4، ص132] . قلت: لم يصرِّح أبو حاتم هنا باسم الوضَّاع الآخر.
وكثيراً ما يستعمل لفظ (منكر) ، أو (ضعيف) ، أو (ليس بقوي) ، كما أنه كثيراً ما يجمع بين هذه الألفاظ، وهذا كثيرٌ جدّاً، مما لا يحتاج إلى تمثيل، على أنه سيأتي عليه بعض الأمثلة بعد قليل - إن شاء الله تعالى.
عاشراً: تفصيله أحوال الراوي حيث لا يكون حاله على وتيرة واحدة
كثيراً ما يكون الراوي في حاله تفصيل، مما يصعب الحكم عليه بحكم واحد مطَّرد، كأن يكون ثقةً أو قوياً في وقت - أو في حالات - ضعيفاً في وقت آخر - أو في حالات أُخَر - فهو لا يصفه - والحالة هذه - بوصف واحد مطَّرد، لكن يفصل في حاله، وهذا من الأمور الهامة في الجرح والتعديل، ومن أمثلة ذلك:
-زهير بن محمد المروروذي. قال أبو حاتم:"محلُّه الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، وكان من أهل خُرَاسَان، سكن المدينة، وقديماً الشام، فما حدَّث من كتبه فهو صالح، وما حدَّث من حفظه ففيه أغاليطٌ" [6، ج-3، ص ص 589-590] .
-محمد بن جابر الحنفي اليمامي. قال أبو حاتم:"ذهب كتبه في آخر عمره، وساء حفظه، وكان يلقَّن، وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدِّث عنه، ثم تركه بعدُ، وكان يروي أحاديث مناكير، وهو معروفٌ بالسماع، جيد اللقاء، رأوا في كتبه لَحْقاً، وحديثه عن حماد فيه اضطراب، روى عنه عشرةٌ من الثقات".