فهرس الكتاب

الصفحة 17120 من 19127

وسُئل أبو حاتم - أيضاً - عن محمد بن جابر وابن لهيعة؛ فقال:"محلُّهما الصدق، ومحمد بن جابر أحبُّ إليَّ من ابن لهيعة"، وقال أبو حاتم - وأبو زُرْعة أيضاً:"محمد بن جابر، يمامي الأصل، ومَنْ كتب عنه كتب عنه باليمامة وبمكة، وهو صدوقٌ، إلا أنَّ في حديثه تخاليط، وأما أصوله فهي صحاح" [6، ج-7، ص ص 219-220] .

-محمد بن الفضل أبو النعمان، المعروف بعارم. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول:"إذا حدَّثك عارم فاختم عليه، وعارم لا يتأخَّر عن عفان، وكان سليمان بن حرب يقدِّم عارماً على نفسه، إذا خالفه عارم في شيء رجع إلى ما يقول عارم، وهو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد عبدالرحمن بن مهدي."

وسئل أبو حاتم - أيضاً عن عارم وأبي سلمة؛ فقال:"عارم أحبُّ إليَّ، عارم ثقة". وقال أبو حاتم - أيضاً:"اختلط عارم في آخر عمره، وزال عقله؛ فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبتُ عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعدما اختلط، فمَنْ كتب عنه قبل سنة عشرين ومئتين فسماعه جيد، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين" [6، ج-8، ص ص58-59] .

حادي عشر: استدراكاته وتعقُّباته على النقاد الآخرين

ومن أمثلة هذا:

-عبدالرحمن بن ثابت بن الصامت. قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه؛ فقال:"ليس عندي بمنكر الحديث".

قلتُ: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء، قال:"يُكتب حديثه، ليس بحديثه بأس، ويحوَّل من هناك" [6، ج-5، ص 219] .

-عمر بن راشد، أبو حفص المديني. قال أبو حاتم:"كتبتُ من حديثه ورقتين، ولم أسمع منه لما وجدته كذباً وزوراً، والعجب من يعقوب بن سفيان؛ كيف كتب عنه؟! وكيف روى عنه؟! لأني في ذلك الوقت - وأنا شابٌّ - علمت أن تلك الأحاديث موضوعة؛ فلم تطب نفسي أن أسمعها؛ فكيف خفي على يعقوب بن سفيان ذلك؟!!" [6، ج-6، ص 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت