فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1-قد يطلق الجهالة ويريد بها ما يريد بها باقي النقاد، وهو جهالة العين، أي أن الراوي لم يرو عنه سوى راوٍ واحد، ولم يعدَّل ولم يجرَّح.
2-قد يطلق الجهالة ويريد بها جهالة الحال، أو ما يسميه بعض العلماء ب- (المستور) ، وهو من يروي عنه اثنان فأكثر، ولم يعدَّل ولم يجرَّح. وهذا خلافٌ لما عليه باقي النقاد؛ فإنهم إذا ما أرادوا مجهول الحال يُقيِّدون ولا يُطلِقون.
3-قد يطلق الجهالة على بعض الصحابة المعروفين عنده بالصحبة؛ فهو ينص على صحبة الواحد منهم، ويذكر أنه من أهل بدر أو أحد أو نحوه، ومع هذا يصفه بلفظ (مجهول) أو نحوه من الألفاظ المرادفة، وقد انفرد بهذا الصنيع، ولم يسبقه إليه أحد.
وهذه الأمور - وإن كانت كثيرة مبثوثة في تراجم كثيرة من كتاب"الجرح والتعديل"لابنه - إلا أنني سوف أدعمها بذكر بعض الأمثلة.
1-جهالة العين:
فقد وصف رواة كثيرين بالجهالة، وبعد النظر يتبين أنه لم يرو عن كل منهم إلا راوٍ واحدٍ؛ فيعلم بهذا أنه يريد جهالة العين، ومن أمثلة ذلك:
-زهير بن منقذ [6، ج-3، ص 586] .
-زامل بن زياد الطائي [6، ج-3، ص617] .
-قُرَّة العِجْلي [6، ج-7، ص 130] .
-يحيى بن سليمان [6، ج-9، ص 154] .
-أبو الأعين العَبْدي [6، ج-9، ص 335] .
2-جهالة الحال، ومن أمثلته عنده:
-الحكم بن عبدالله البصري. قال أبو حاتم:"مجهول" [6، ج-3، ص122] ، وقد تعقَّبه ابن حجر [45، ص398] - بعد أن أشار إلى أن هذا الرجل روى له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنَّسائي، وذكر كلام أبي حاتم السابق - فقال - أي ابن حجر:"ليس بمجهول مَنْ روى عنه أربعة ثقات، ووثَّقه الذهلي". أ هـ.