فهرس الكتاب

الصفحة 17190 من 19127

وقد وجدنا الكاتب يلمس بعض القيم الدينية لمساً عابراً عفوياً في حياة شخصياته، كما في قصة من أضاع زواج ليلى (ص 46) :"لكنها أدركت أن النصيب واقع لا محالة، ولا يمكن للإنسان أن يتحدى القدر، ثم تساءلت بينها وبين نفسها: هل سيعوض الله خطيبا لَبِقاً ذا مكانة اجتماعية مرموقة كالذي فقدته قبل أيام؟"

فليلى متعلقة بالله سبحانه في سير أحداث خِطبتها، وتبدو راضيةً بما يجري به القدر، وآمِلَةً أن يعوضها الله عما فات بأحسن منه.

ونقرأ في الفقرة الأول من قصة العلاقة (ص 86) وصفاً لحالة أسرة شهاب قبل العيد وهو يحادث صاحب العمل فيقول:"يا سيدي! لي أم عجوز وأختان صبيتان وأخرى تتخطى سني الطفولة، مات والدي وخلفني لهن، وكتب علي الشقاء منذ الصغر، أسترحمك الله بهن أن تساعدني، قبل أن يأتي العيد، بزيادة راتبي، ربما أتمكن أن أدخل السرور عليهن، علني أستطيع أن أتبسم يوما قبل أن يأكلني الإرهاق".

فاللجوء إلى الله سبحانه في مواقف الضعف وعند الحاجة من القيم الإيمانية التي تظهر عند الإنسان المسلم ولو لم يكن ملتزماً في حياته بالمفهوم المتعارف عليه للالتزام.

ومثل ذلك نهاية قصة القهر (ص 36) عندما ترجع عائشة البنت اليتيمة التي يطلقها زوجها بعد معاناتها الظلم:"لملمت عائشة أغراضها، وخرجت من بيتها حزينة مكسورة القلب دامعة العينين، ولم تجد مأوى لها سوى صدر أمها الفقيرة التي رفعت يدها إلى السماء شاكرة ربها الذي أنقذ ابنتها من ظلم كاد يقضي عليها".

والموقف هنا واضح تماماً، فالأم بدلاً من أن تسبَّ وتشتم، وتشكو حظها وتتسخَّط لما يجري به القدر - تشكر ربها أن أنقذ ابنتها من الظلم.

النجاة من شَرَك التعابير الجنسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت