فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن ناحية أخرى فقد تجنب القاصُّ الوقوعَ في شرك التعابير الجنسية عن المرأة برغم الوجود الواضح لشخصيات النساء في القصة، ودواعي مثل تلك التعابير؛ خصوصاً في قصة"السقوط عند أول منعطف"، وقصة"العيون الحزينة"، وقصة"من أضاع زواج ليلى"، وقصة"معاناة".
فقد لمس القاص تلك المواقف لمساً خفيفاً وسريعاً بغير أن يثير الغرائز الجنسية؛ فمثلاً عندما يكشف عجز حامد عن المعاشرة الزوجية في"السقوط عند أول منعطف" (ص 23-24) يقول:"كان حامد رجلاً أمام الحاضرين، لكنه عكس ذلك عندما انفرد بعروسه، لم يستطع أن يسيطر عليها في أيامه الأولى.. شعرت أن هناك منفذاً لها، بدأت تلعب لعبتها، وتراودها نفسها أن تغطي ساعات الفراغ، بدأ الزوج يساوره الشكُّ من بعض التصرفات التي كانت تبدو على ملامح زوجته، لكنه لم يكترث في البداية، إلا أن الأمور أصبحت مكشوفة..".
وعندما يصور أصعب لحظة في موقف الفضيحة فإنه يمر سريعاً كذلك، ويكتفي بالتلميح دون التصريح (ص 25) يقول:"في يوم من الأيام عاد الزوج باكراً كعادته، فتح غرفة النوم، تسمَّرت قدماه، وقف شعر رأسه، ارتجفت جميع أوصاله، لم يقوَ على الحركة، إنها تخونه، نظرت إليه ببلاهة، أزاحت من علا فوقها، لبست، هددته ألا يتكلم، .."وهذه القصة مجال خصب للإيغال في وصف اللحظات المحرمة؛ إذ إن الشخصية الرئيسة في القصة وهي"انتصار"عاشت حياةً منحرفة وهي في عصمة زوجها"حامد"حتى أنجبت أربعة أولاد!!
فالقاصُّ إذن كان يهدف إلى إظهار خطورة الظلم في الحياة الأسرية، وأنها قد تؤدي إلى نتائج سيئة.