فهرس الكتاب

الصفحة 17192 من 19127

وقصة"من أضاع زواج ليلى"أيضاً مغرية بالدخول إلى عالم الغريزة الجنسية من خلال وصف حياة فتاة فقدت فرص الزواج وصارت عانساً، ولكننا نجد القاص يبقى متحفظاً؛ لأنه يريد التنبيه على ظاهرة اجتماعية بوضع المشكلة أمام الأنظار، لا إيجاد مشكلة أخرى من خلال الترويج للجنس؛ فيقول في (ص 47-48) :"تعددت معارفها من الشباب والشابات، كما تعددت هواياتها، فقد أصبحت مرحةً تحب الضحك والرحلات والرياضة، واشتركت في العديد من الندوات الأدبية، ومثَّلت دورين لها على مسرح الجامعة، شدت إليها كثيراً من الطلبة الذين تهافتوا على صداقتها، ومع ذلك كانت تخشى الإيغال في الصداقة المختلطة، وتتجنب العديد من المشاركات في سَهَرات المناسبات التي كانت تُدعى إليها؛ حرصاً منها على عدم التمادي والإحراج والانسياق إلا ضمن الحدود المطلوبة لفتاة تحترم نفسها وتجبر الآخرين على تقديرها..".

فالقاصُّ يقدم"ليلى"نموذجاً للفتاة المسلمة العادية في البيئات العربية، فهي ليست نموذج الالتزام، ولكنها ليست نموذج الانحلال كذلك!!

وهكذا نجد القاص يبتعد بوعي عن الانزلاق في وهدة الوصف الحسي للمرأة، ويتجنب لحظات الإغراء الجنسي، وبذلك يقدم لنا قصصاً تدور في دائرة الأدب الإسلامي بشكل عفوي، وهذا بحد ذاته نقطة مهمة في سياق الإبداع الأدبي.

أساليب السرد في قصص المجموعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت