فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله يتابعها ويحيط بها، والعمل المكتوب لا يغيب عن الحساب والجزاء، والمنتهى إلى الله في نهاية كل طريق يسلكه العبيد، والحشود الضاحكة والحشود الباكية، وحشود الموتى وحشود الأحياء، والنطفة تهتدي في الظلمات إلى طريقها وتخطو خطواتها وتبرز أسرارها فإذا هي ذكر أو أنثى، والنشأة الأخرى، ومصارع الغابرين والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى، واستمعت إلي صوت النذير الأخير قبل الكارثة الداهمة، {هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة} [النجم: 56] ، ثم جاءت الصيحة الأخيرة، واهتز كياني كله من التبكيت، {أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون} [النجم: 60-66] ، فلما سمعت {فاسجدوا لله واعبدوا} [النجم: 62] كانت الرجفة قد سرت من قلبي حقاً إلى أوصالي، واستحالت رجفة عضلية مادية ذات مظهر مادي لم أملك احتباسها مع الجهد والمحاولة" [5] ."
ومما لا شك فيه أن العبد لا يمكن أن يؤدي حق الإيمان بالقرآن ما لم ينفِ الأقوالَ الباطلة والعقائد الفاسدة من القول بخلق القرآن ونحوه، قال الإمام الطحاوي رحمه الله:"وإن القرآن كلام الله، منه بدا بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا،ً وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمه الله وعابه وأوعده بسقر، حيث قال تعالى: {سأصليه سقر} [المدثر: 26] ، فلما أوعد الله بسقر لمن قال: {إن هذا إلا قول البشر} [المدثر: 25] ، علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر" [6] .
* حق تلاوته: