فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تلاوة القرآن من الحقوق الجليلة التي أمر الله بها نبيه والأمةَ بعده؛ فقال تعالى لنبيه: {ورتل القرآن ترتيلاً} [المزمل: 4] ، وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدلنا على هذا الحق بطريقة فريدة في القرآن، إذ قال: {قل إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن} [النمل: 91-92] ، وقد مدح الله تعالى الذين يتلون القرآن حق التلاوة فقال: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} [البقرة: 121] ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الماهر بالقرآن في معيَّة الملائكة الكرام فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران" [7] .
وأي فضل أجل وأعظم من بذل الجهد في قراءة القرآن وإمتاع النظر بآياته، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم ثواب التلاوة؛ فعن عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (آلم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" [8] .
ويومَ يقوم الناس لرب العالمين يأتي القرآنُ شفيعاً لأصحابه؛ فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيامُ: أيْ ربِّ منعتُه الطعامَ والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان" [9] .
وعن أبي أمامة الباهلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا يوم القيامة لصاحبه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو كأنهما غمامتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما" [10] .
ومما يعين على أداء حق التلاوة ما يلى: