فهرس الكتاب

الصفحة 17285 من 19127

أنّه سألني عن الغُماريّين فأخبرتُه - وأنا من أعرَف النّاس بهم لمصاهرتي لهم - بتأييد الشّيخ أحمد لابن تيمية وابن القيّم في معتقدهما السّلفي، فسُرّ بذلك إلاّ أنّه سألني عن عمل الشّيخ في كتابه"مطابقة الاختراعات العصريّة"حيث يحتجُّ بالموضوعات والواهيات وهو يعرفُها، فأخبرتُه بانتهاجه مسلَك من يُحيل على السّند وهو يذكر الأحاديث بأسانيدها، وردّ الشّيخ ناصر هذه الفكرة بقوّة، كما أشار إلى حَلِفِ الشّيخ أحمد على أنّ مراد الله من الآيات النّازلة في المنافقين في أوائل سورة البقرة هم الوطنيّون العصريّون، فلم أدرِ ما أقول إلاّ أنّني قلتُ له بأنّه مسبوقٌ ببعض هذا من يوسف النّبهاني.

وسأل الشّيخ ناصر عن زعم الشّيخ أحمد بأنّ جمال عبد النّاصر وأصحابه هم المبشّر بهم في حديث"لا تزال طائفةٌ من أمّتي"، وأنّ الزّعيم المغربي فلاناً هو المعنيُّ بحديث"وكان زعيمُ القوم أرذلَهم" [5] ، فكان جوابي أنّ ذلك كان من الشّيخ ردَّ جميلٍ؛ لأنّ الثّورة المصريّة آوته وحمته بعد لجوئه إليها من المغرب.

فقال الشّيخ ناصر: كيف يكون ردُّ الجميل بالكذب والتّحريف في الحديث النّبويّ؟ ولطول العهد نسيتُ مسائل أخرى تتعلّق ببعض أقوال الشّيخ الغُماريّ.

وبعد سنواتٍ كثيرة زارنا الشّيخ ناصر في تطوان وطنجة مرّتين أملى في إحداهما ترجمته موسّعةً نُشر ملخّصها في جريدة"النّور"التي تصدر بتطوان، وأطلعتُه على بعض النّوادر بخزانة تطوان، وكنتُ يومئذ مسؤولاً عنها، وصوّرتُ له بعض الرّسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت