فهرس الكتاب

الصفحة 17304 من 19127

ما رُوِيَ أن عبد الله [54] بن مسعود - رضي الله عنه - صلى الجمعة ضحى وقال:"خشيتُ عليكم الحر" [55] .

ما رُوِيَ عن مُعَاوية [56] بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أنه صلى الجمعة ضحى [57] .

مناقشة هذه الآثار: تناقش بأنها ضعيفة الأسانيد؛ كما في تخريجها، فلا تصلح للاحتجاج.

دليل أصحاب القول الثالث:

استُدل له بما رواه أبو هريرة [58] - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قَرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قَرّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قَرّب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) ) [59] [60] .

وجه الدلالة: دل الحديث على أن أول وقت الجمعة من السادسة، إذ بانتهاء الخامسة يدخل الإمام، وهذا قبل الزوال؛ لأن الزوال لا يكون إلا بعد تمام السادسة.

مناقشة هذا الدليل: نوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن الساعة الأولى جُعِلَتْ للتأهب بالاغتسال وغيره، فيكون المجيء من أول الثانية، فتكون أولى بالنسبة للمجيء وثانية بالنسبة للنهار، وعلى هذا يكون آخر الخامسة أول الزوال [61] .

وأجيب: بأن هذا مخالف لظاهر الحديث، ولا دليل عليه.

الوجه الثاني: أن الساعات ست، بدليل ما جاء في رواية (( أن في الرابعة بطة، وفي الخامسة دجاجة، وفي السادسة بيضة ) )، وفي رواية أخرى (( أن في الرابعة دجاجة، وفي الخامسة عصفورًا، وفي السادسة بيضة ) ) [62] .

وأجيب: بأنهما شاذتان؛ لمخالفتهما سائر الروايات في الصحيحين وغيرهما [63] .

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت