فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والأمر نفسه ينطبق على"راجية"شقيقة"حمدان"قائد الدولة، فقد كشف لنا المؤلف عن طبيعتها الميالة للانحراف، حيث نفست على أختها خطيبها"عبدان"وتطلعت إلى"ثمامة"العيار بالرغم من علمها بأخلاقه وطباعه الفاجرة، ثم سقطت مع"حسين الأهوازي"داعية المذهب القداحي، وحملت منه سفاحاً، وانتعشت بتطبيق المذهب، في جانبه المتعلق بإشاعة الفوضى الجنسية، لدرجة الشذوذ، والرغبة في ابن أخيها - الغيث - وهو محرم عليها - واتفاقها مع"شهر"رائدة"الغواية"في المذهب على الدفاع عن"القرمطة"حتى آخر لحظة في حياة الدولة.
كذلك فإن شخصيات الصف الثاني في دولة القرامطة من أمثال ذكرويه وعطيف النيلي وجلندر الرازي، تمثل صوراً للانحراف، والانتهازية، والبحث عن الغنائم، والمهمة الرئيسية لهذه الشخصيات، إثبات فشل المذهب وعدم قدرته على الاستجابة لمطالب الناس، فضلا عن فشله في تحقيق العدل والحرية، لأن الحرية كانت حريتهم وحدهم، والعدل مكفولاً لهم وحدهم، أما غيرهم فلا يملك حرية ولا ينال عدلاً، ولا يستطيع أن يشكو، لأنه لو فعل، فإن التهمة الجاهزة بالنسبة له، هي: سب المذهب، وتلك خيانة عظمى جزاؤها القتل!.
في مقابل الشخصيات السابقة التي قامت بالثورة وصنعت لدولة نجد فريقا آخر يعتبر الأب الشرعي لهذه الشخصيات، ويضم هذا الفريق نوعين من الشخصيات.
النوع الأول: يمثل دعاة الباطنية أو القداحية أو المحرضين على الثورة.
النوع الثاني: يضم اليهود أو ممولي الدعوة.