فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من النوع الأول شخصيات"جعفر الكرماني"، و"شهر"، و"أبو هاشم بن صدقة"الكاتب، و"حسن الأهوازي"والقداحي الحفيد الذي كان يسمى نائب الإمام ثم كشف عن نفسه بأنه الإمام المعصوم وهذه الشخصية اعتمدت على العمل السري، واستثمار موقف الدولة لصالحها، واستغلال نقاط الضعف فهيا لدرجة أن أبا هاشم بن صدقة الكاتب، كان يعد بمثابة الوزير الأول أو رئيس الوزراء، في دولة الخلافة ولم يعلن عن نفسه كواحد من زعماء المذهب وظل يعمل سراً لحساب دعاة الباطنية حتى انكشف أمره بعد حين.
أما النوع الثاني من شخصيات هذا الفريق، فتتمثل في عزرا بن صمويل، وإسرائيل بن إسحق، ويوشع بن موسى، ومهمتهما تتضح من خلال تمويل النوع الأول للقيام بدوره في تجنيد الأتباع للدولة الجديدة والاستفادة بجو الاطمئنان الذي تتيحه الدولة العباسية لليهود وأهل الكتاب بصفة عامة، فيتاجرون، ويكسبون، ويثرون ثراء عريضاً لدرجة إقراض الدولة ذاتها.. كل هذا ييسر لهم سبل السيطرة على المراكز الحساسة في دولة الخلافة، والاقتراب من تحقيق أهدافهم.
وواضح أن شخصيات هذا الفريق بنوعيه تبدو كشخصيات ثانوية لم يحتفل الكاتب برسم ملامحها الداخلية وأعماقها الشعورية، واكتفى ببيان دورها في الأحداث باعتبارها شخصيات جاهزة.. ويمكننا على كل حال، أن نراها شخصيات غامضة، وهو ما يتفق مع دورها في العمل السري الذي يحرص على الكتمان والاختفاء، وتحريك الأحداث من وراء ستار، وينطبق ذلك على الدعاة من شخوص النوع الأول، واليهود من شخوص النوع الثاني.