فهرس الكتاب

الصفحة 17403 من 19127

إننا لا نعرف طبيعة أو أعماق شخصية"جعفر الكرماني"مثلاً، ولكننا نجده شخصية جاهزة للعمل،تتميز بالذكاء والوعي الحاد، ومهمتها التقاط الأنصار وتجنيدهم، كما فعل بالنسبة لعبدان وهو لا يتحدث عن نفسه، ولا نعرف عنه إلا القليل.. والأمر كذلك بالنسبة للمرأة التي ترافقه تعمل معه وهي"شهر"، فهي غانية، تتفنن في أداء دورها لغواية من يجندهم"الكرماني"وتبذل كل ما في طاقة الأنثي لخدمة المذهب مع الأنصار والأتباع، ويمكن القول إن شخصيات

هذا النوع من الدعاة للمذهب الباطني يظهرون من خلال أقنعة، ومن خلال شخصيات مزدوجة، تظهر أمام الناس بشخصية تختلف عن الشخصية الحقيقة، وربما كانت مزدوجة، تظهر أمام الناس بشخصية تختلف عن الشخصية الحقيقية، وربما كانت شخصية"حسن الأهوازي"أصدق مثال على ذلك، فعندما ذهب إلى منطقة القرامطة، ظهر في صورة شيخ خواص من أهل الصلاح والتقوى، يتبرك به الناس، يلتمسون منه الدعاء، وعندما يصطفي"حمدان"لدعوته، تبدو شخصيته الحقيقة، حيث يكشف عن نفسه، ويعلن عن غايته وهدفه، ويدعو للإمام المعصوم، ويتحدث عن الرخاء والعدل.. [12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت