فهرس الكتاب

الصفحة 17418 من 19127

وإذا كانت الطبيعة الخارجية تقوم بدور الموسيقى التصويرية في الرواية، وإضفاء لمسة جمالية على النص الروائي، فإن الكاتب يعمد إلى تشويق القارئ بصورة تحقق التفاعل بينه وبين الأحداث في تصاعد مستمر، وذلك من خلال الغموض الذي يتلو غموضا سابقاً يحله الكاتب على طريقته الخاصة، ولكنه في كل الأحوال يحدث نوعا من الجذب يسعى فيه القارئ لمعرفة سر الأحداث وتفسيرها.. وهو ما يجعل القارئ حريصاً على المتابعة حتى يصل إلى الذروة، ولعلنا لو تابعنا الفصل السابع من السطر الأول مثلاً، لوجدنا عملية التشويق تتحرك من نقطة عادية تعرف فيها حمدان على شيخ بالمسجد، ثم تتصاعد شيئا فشيئا حتى يكتشف حمدان أن الشَّيخ زعيم من زعماء العيارين، يعيش كما صاحبه العيار"عبد الرءوف"في ترف محجوب عن العيون، ويشرب الخمر، وله فلسفة في منهجه كعيار تفسر سلوكه، وتضعه - كما يزعم - في مصاف المحتسبين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت