فهرس الكتاب

الصفحة 17500 من 19127

الثالث: أنَّ الفَتْكَ والغَدْرَ والاغتيال ليس من شيمة العرب ولا من دين المسلمين، وأنَّ حوادث الاغتيال الشنيعة المنكرة التي اقترفها اليهود، ينبغي أن تقابل بالصدق والصراحة لا بالغيلة والغدر.

الرابع: أنَّ الأمم العربيَّة والإسلاميَّة تعلم أن ليس لديها اليوم من السلاح ما يكفي لقتال الأمم المعتدية، التي تظاهر اليهود بالمال والسلاح، ولكنَّها ستقف كلها على بكرة أبيها صفًّا واحدًا تقاتل بما تصل إليه يدها في مقاطعة ومُنابذة وكبرياء، وأنها تفعل ذلك ما استطاعت، ولكنها لن تظلم يهوديًّا ولا نصرانيًّا ولا أحدًا من أهل الأديان، ولن تضطهد بريئًا ولا لاجئًا، وأنها لن تقنع بشيء بعد اليوم إلا بجلاء المُعتدين والمستعمرين من بلادها، وجلاء اليهود عن أرض فلسطين، ومن شاء أن يبقى فيها من يهود، فله ما لنا، وعليه ما علينا.

الخامس: أنَّ الأُمَمَ العربيَّة الإسلامية قد عزمت على أن تبدأ منذ هذا اليوم في انتخاب مجلس عام تمثّل فيه جميعًا، وهذا المجلس هو الذي سيضع الدستور العام للدول العربية والإسلامية، حتى إذا تَمّ، وحدت هذه الدول سياستها الداخلية والخارجية، وصارت يدًا واحدة في العمل، لتقاوم بذلك اتحاد الأمم الديمقراطية الغربية، التي لم تزل تريد أن تجعل الشرق سوقًا، وأهله عبيدًا.

[ثم دخلت سنة ثمان وستين وثلاثمائة بعد الألف]

ذكر ما كان فيها من الأحداث:

ففيها أراد اليهود في بعض البلاد العربية أن يُظاهروا إخوانهم في فلسطين فأجمعوا على جعل يوم السبت كله منذ الصباح يوم عطلة فأغلقوا دكاكينهم، ورفعوا عليها أعلام الدولة الصهيونية المجترئة، واجتمعوا في بِيَعِهِم، وجمعوا مالاً كثيرًا بلغ عشرين مليونًا من الجنيهات؛ لمساعدة المصانع التي كادَتْ تُغلق أبوابَها من جرَّاء المقاطعة التامَّة التي أحسنت الأمم العربية توجيهها وتدبيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت