فهرس الكتاب

الصفحة 17501 من 19127

ومِمَّا كان من ذلك في هذه السنة اجتماع المؤتمر العام لنساء العرب في دمشق، وقد قرَّرن أن تعود المرأة إلى بيتها عاملة على إنشاء جيل من البنين والبنات لم تفسده الشهوة التي استبدَّت بالناس في تقليد ذلك الفجور القبيح، الذي عملتْ يهودُ على نَشْرِه في بلادِهِن من زينة وتبرّج ورقص وتحلّل من أخلاق السلف، وذلك لكثرة ما وقع من حوادث هدمت بيوتًا عزيزة وأسرًا كريمة، وأفضت إلى ضروب من المآسي لم يطق أحدٌ عليها صبرًا.

وفيها أيضًا أجمعتِ الصحف العربية والهندية الإسلامية والتركية والفارسية مقاطعة الإعلان اليهودي، وكل صحيفة تخالف هذا الإجماع يُمْحَى اسمها، واسم رئيس تحريرها ومحرّريها من سجل نقابة الصحافة، ولا تُفْسَح لأحدٍ منهم فرصة حتَّى يعمل في صحيفة أخرى بعد هذه المخالفة.

[ثم دخلت سنة سبعين وثلاثمائة بعد الألف]

ذكر ما كان فيها من الأحداث:

اشتعلتْ نيران الحروب في الشرق كله، واجتمع رؤساء الدول العربية والإسلامية في مكة المكرَّمة ووحَّدوا قيادة الجيوش العربية، ولكن لم يلبث سفير بريطانيا في مصر وسفير أمريكا أن أرسلا برقية إلى المجتمعين في مكَّة؛ يطلبون وقف الحركات الحربية التي سموها (ثورة) ، ورغبوا إلى ملوك العرب ووزرائهم أن يتمهَّلوا حتى يصدر تصريح مشترك من الدولتين الكبيرتين، على شريطة أن تمتنع البلاد العربية من متابعة السياسة الروسية التي تتظاهر بمُؤازرة العرب والمسلمين.

وبعد أيام صدر هذا التصريح، وهو ينصّ على أنَّ للعرب ما أرادوا من وقف الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وعلى العرب أن يتولَّوْا بأنفسهم مفاوضة يهود فلسطين على السياسة التي يُرِيدونَها، وأنَّ بريطانيا وأمريكا لن تتدخَّلا في الخلاف الناشب بين الفريقيْنِ، وأنَّ الدولَتَيْنِ الكبيرتين ستمْنَعَانِ كلَّ مساعدة ترسل من بلادهما إلى فلسطين من مال أو سلاح.

[ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة بعد الألف]

ذكر ما كان فيها من الأحداث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت