فهرس الكتاب

الصفحة 17518 من 19127

وإذا كان ثمة تفسير موضوعي لأهم خطأ في موازنة بوش، فإنه يظهر في حقيقةٍ يراها الجميعُ، وهو أن خوف بوش المزعوم، من حدوث مجازر وعمليات نزوح في العراق في حال خروج القوات الأمريكية منه، لن يحدث مستقبلاً، لأنه يحدث الآن بالفعل!

انسحاب مذل.. لا محالة:

وبالنظر إلى التعهد الذي أطلقه بوش أخيرًا، حول جدولة انسحاب جزئي للقوات الأمريكية من العراق -بعد الضغوط المستمرة من الكونغرس، وصدور تقرير أو أكثر حول العراق- فإن اللافت للنظر، هو أن الانسحاب لن يقلل عدد الجنود الأمريكيين هناك، وإنما سيعيدهم إلى عددهم السابق فقط.

فالقواتُ الأمريكيةُ التي ارتفع عددُها في يناير الماضي إلى 168 ألف جندي (بعد وصول 31500 جندي جديد وَفقاً لخطة أمنية أمريكية) ، سوف ينخفض عددُها إلى 162300 جندي، مع نهاية العام الحالي؛ إذ وعد بوش بإرسال 5700 جندي إلى منازلهم قبيل أعياد رأس السنة الميلادية. في حين وعد وزيرُ الحرب الأمريكي (روبرت غيتس) أن يصل عدد الجنود الأمريكيين في نهاية عام 2008 إلى 100 ألف جندي. وهو رقم أقل بقليل من عدد الجنود الأمريكيين الذين انتشروا في العراق في بداية احتلال البلاد، قبل أكثر من أربع سنوات.

ويأتي إعلان غيتس بناءاً على خطة قدمها الجنرالُ ديفيد بتريوس (قائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق) ، تقضي بسحب خمسة ألوية مقاتلة وعدة وحدات لمشاة البحرية الأمريكية بحلول منتصف يوليو القادم، ويضم اللواء المقاتل ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف فرد.

ولا يُخفي غيتس أملَه في تخفيض أكثر للجنود الأمريكيين هناك، قائلاً:"إنه يأمُل أن يتمكن بتريوس من التوصية بسحب خمسة ألوية مقاتلة أخرى -أي نحو 20 ألف جندي- في النصف الثاني من العام القادم". واصفاً خطة خفض القوات بأنها"بداية تحول في المهمة الأمريكية في العراق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت