فهرس الكتاب

الصفحة 17551 من 19127

4 -واستدلوا بحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: (( فقالت صفية [148] ما أراني إلا حابستهم. قال: عقري [149] حلقي أو ما طفت يوم النحر قالت قلت: بلى، قال لا بأس انفري.. الحديث ) )متفق عليه. [150]

وجه الاستدلال: أن صفية رضي الله عنها لما حاضت أظهرت حزنها على ذلك؛ لأنها تخشى أن تتسبب في حبس الرسول صلى الله عليه وسلم عن السفر؛ لأنها لم تطف طواف الوداع، وأقرها الرسول صلى الله عليه وسلم على أن الحيض قبل الطواف يمنع منه، ويتسبب في الحبس، والتأخير لكن ذلك إنما يكون في الطواف الركن، أما الواجب: فإنه يسقط عن الحائط والنفساء ولا يلزمهما، فدل ذلك على أن الطهارة شرط في صحة الطواف.

5 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( إن أول شيء بدأ به حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ، ثم طاف.. الحديث ) )متفق عليه. [151]

وجه الاستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم توضأ للطواف، وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأخذ المناسك عنه بقوله صلى الله عليه وسلم (( لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ). [152]

القول الثاني: أن الطهارة من الحدث ليست شرطاً في صحة الطواف وإنما هي واجبة، فيصح الطواف مع الحدث، فلو طافت الحائض، والنفساء صح طوافهما، فإن أمكنهما إعادته بعد الطهر أعادتاه، وإلا لزمهما الفدية، [153] وهذا قول الحنفية ورواية في مذهب الحنابلة، وفي القول الآخر عند الحنفية أن الطهارة من الحدث سنة لا واجب. [154]

واستدلوا بما يأتي:

1 -قول الله تعالى: { وليطوفوا بالبيت العتيق } . [155]

وجه الاستدلال: أن الله تعالى أمر بالطواف أمراً مطلقا عن شرط الطهارة، ولا يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الواحد؛ [156] فالركنية لا تثبت بخبر الواحد لأنه لا يوجب علم اليقين والركنية لا يوجبها إلا ما يثبت علم اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت