فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن كان بينها وبين مكة أقل من ذلك لم يشترط لها المحرم، ووجب عليها أن تخرج ولو من غير محرم. فالعبرة بمسافة السفر المحددة - عندهم - بثلاثة أيام، وما قل عنها فليس بسفر فلا يشترط فيها المحرم وهذا قول الحنفية.
ورواية في مذهب الحنابلة إلا أن المسافة عندهم يوم وليلة. [213]
واستدلوا بما يأتي:
1 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تسافرن أمرأة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل.. الحديث ) )وقد سق.
قالوا: والحديث دليل على وجوب المحرم في السفر بدليل أمر النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها بالخروج معها وترك الجهاد من أجل ذلك.
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ذي محرم ) )متفق عليه. [214]
قالوا: دل الحديث على تحديد السفر الذي يشترط له المحرم وأنه مسيرة ثلاثة أيام فما كان دون فليس بسفر ولا يشترط له المحرم. [215]
القول الثالث: أن المحرم لا يشترط لوجوب الحج، وأدائه على المرأة بل يجب عليها الخروج للحج - إذا استطاعت إليه سبيلا - ولو من غير محرم، إذا أمنت على نفسها بالخروج مع نساء ثقات، أو مع امرأ' ثقة، أو رفقة مأمونة، وهذا قول المالكية، والشافعية، والظاهرية، ورواية في مذهب الحنابلة. [216]
واستدلوا بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {وَللهِ عَلَى النَّاْسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [217] .
قالوا: فقد أوجب الله عزَّ وجلَّ - في هذه الآية - على الناس جميعا الرجال والنساء: حج بيته، وعلق وجوب ذلك على استطاعة السبيل - وهو الزاد والراحلة - فمن وجدها فقد استطاع إليه سبيلا، ومن حاله كذلك: وجب عليه أداء الحج رجلا كان، أو امرأة؛ فتخرج المرأة للحج إذا وجدت الزاد والراحلة ولو من غير محرم لتؤدي ما وجب عليها.