فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -حديث عدى بن حاتم [218] - رضي الله عنه - وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فإن طالت بك حياة لترين الظعينة [219] ترتحل من الحيرة [220] حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله... الحديث ) ). أخرجه البخاري [221]
قالوا: فقد أخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن المرأة ستأمن على نفسها، وتخرج للحج من غير محرم، فدل ذلك على وجوب خروج المرأة للحج الواجب ولو من غير محرم إذا أمنت على نفسها.
2 -واستدلوا - أيضاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن عمر رضي الله عنهما: (( لا تمنعوا اماء الله مساجد الله ) )متفق عليه. [222]
قالوا: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن منع النساء من الخروج إلى المساجد - والنهي يقتضي التحريم - وأشرف المساجد وأولاها بذلك المسجد الحرام. فيجوز لها أن تخرج إليه من غير محرم، فإذا وجب عليها الحج: وجب أن تخرج إليه ولو من غير محرم.
4 -واستدلوا - أيضاً - بالقياس على وجوب انتقال المرأة إلى دار الإسلام إذا أسلمت في دار الحرب ولو من غير محرم قالوا: فكذلك يجوز لها إذا وجب عليها الحج أن تخرج إليه ولو من غير محرم.
والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، وهو أن المحرم شرط في وجوب الحج على المرأة، ولا يجوز لها أن تحج من غير محرم.
وذلك لوضوح أدلته، وصراحتها في الدلالة على المراد مع صحتها متنا، وإسناداً، وأما أدلة القولين الآخرين فقد أجيب عنها بما يأتي:
1 -استدلال الحنفية بحديث ابن عباس رضي الله عنهما استدلال سليم فقد دل على وجوب المحرم في سفر المرأة للحج وأنه آكد من الجهاد. لكن ليس في الحديث ما يدل على تحديد مسافة لهذا السفر، بل هو مطلق في كل حج من غير تحديد مسافة.