فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اتفق العلماء [249] على أنه لا يجوز للمرأة المحرمة أن تتنقب [250] ، أو تتبرقع [251] ، وتلزمها الفدية إذا غطته لغير ستره عن الرجال الأجانب، إلا أن الشافعية، ساووا بين البرقع والنقاب، وغيرهما من الأغطية للوجه؛ فمنعوها جميعاً، أما غيرهم فيرون جواز تغطية الوجه - عند الحاجة - بسدل جلبابها من رأسها على وجهها لما سبق بيانه.
واستدلوا بما يأتي:
1 -قول الرسول صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما - لما سئل عن لباس الإحرام: (( ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين ) )رواه الإمام أحمد والبخاري وغيرهما. [252]
2 -حديث ابن عمر رضي الله عنها (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء في إحرامهن عن النقاب، وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب معصفراً، أو خزاً، أو حلياً، أو سراويل، أو قميصاً، أو خفاً ) ). رواه الإمام أحمد وأبو داود. [253]
قال الإمام أحمد - رحمه الله - إحرام المرأة في وجهها. لا تتنقب، ولا تتبرقع، وتسدل الثوب على رأسها من فوق أ. هـ [254]
وبالنظر في هذين النصين الصحيحين الصريحين، يتبين أنه لا يجوز للمرأة المحرمة لبس النقاب والبرقع، فإن احتاجت إلى تغطية الوجه؛ لستره عن الرجال الأجانب فإنها تغطية من جلبابها، فتسدله عليه من رأسها كما فعلت عائشة رضي الله عنها، وغيرها من نساء المسلمين وهن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات (( كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه ) ). أخرجه الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه. [255]
وأخرج البيهقي [256] بسند صحيح [257] من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تتلثم، وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت ) ).
المبحث الثاني: حكم طواف المرأة غير المحرمة بالنقاب والبرقع: