فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إذا كانت المرأة غير محرمة، وأرادت الطواف بالبيت واجباً كان، أو تطوعاً، فقد اختلف العلماء في حكم لبسها للنقاب، والبرقع على قولين:
القول الأول: يباح للمرأة الطواف إذا لم تكن محرمة، وهي متنقبة، أو متبرقعة. وهذا قول الحنابلة، ولم أر عن الحنفية، والمالكية، ما يعارضه. [258]
واستدلوا بما يأتي:
1 -فعل عائشة رضي الله عنها فقد طافت وهي منتقبة. [259]
القول الثاني: يكره للمرأة غير المحرمة أن تطوف وهي منتقبة. وهذا قول الشافعية. [260]
واستدلوا: بالقياس على الصلاة، قالوا: كما يكره لها أن تصلي وهي منتقبة فكذلك يكره أن تطوف وهي منتقبة.
والراجح - والله أعلم - القول الأول، وأنه لا بأس بطواف المرأة غير المحرمة وعليها نقاب، أو برقع، ويجاب عن قول الشافعية بأن العمل بفعل الصحابة أولى من القياس. [261] وبخاصة إذا لم ينقل عن غيرهم خلافهم، فيكون كالإجماع، فقد كان عطاء [262] - رحمة الله - يكره لغير المحرمة أن تطوف منتقبة، ولما بلغه أن عائشة رضي الله عنها طافت وهي منتقبة رجع عن قوله؛ وأخذ بفعل عائشة رضي الله عنها.
المبحث الثالث: حكم لبس القفازين للمرأة المحرمة:
اختلف العلماء في حكم لبس القفازين للمرأة المحرمة على قولين:
القول الأول: يحرم على المرأة المحرمة لبس القفازين، وتلزمها الفدية بلبسهما، وهو قول المالكية، والحنابلة، والصحيح من قولي الشافعية [263]
واستدلوا بما يأتي:
1 -حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قام رجل فقال يا رسول الله: ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين. ولا تلبسوا شيئا مسه الزعفران والورس، ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين ) )أخرجه الإمام أحمد والبخاري وغيرهما. [264]