فهرس الكتاب

الصفحة 17582 من 19127

5-الركوب أثناء الوقوف بعرفة:

ذهب أكثر العلماء؛ وهم المالكية والشافعية والحنابلة - إلى أن الركوب أثناء الوقوف بعرفات على الدابة، أو السيارة، وما أشبه ذلك سنة، لأن الركوب أجمع لأمر الإنسان، وأدعى لانقطاعه عما يشغله عن التفرغ لعبادة الوقف في عرفات. [320]

ومن أدلة ذلك:

1 -حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: (( كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته، فسقط خطامها [321] قال: فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى [322] ) )؛ أخرجه الإمام أحمد والنسائي.

والركوب سنة في حق الرجال، والنساء عند المالكية والحنابلة، فهم أطلقوا القول بأنه مستحب ولم يفرقوا بين الرجال والنساء.

وذهب الشافعية إلى أن سنة الركوب خاصة بالرجال، أما النساء فإنهن يقفن بعرفة جالسات على الأرض؛ لأنه أصون لهن وأستر.

وهذا هو الراجح - والله أعلم - فمتى كان وقوفها على حالة يكون أصون لها، واستر فهي أفضل من غيرها. لكن ذلك يختلف بحسب المركوب فإذا كانت راحلة عليها هودج خاص بالمرأة يكنها ويسترها، أو كانت راكبة على سيارة مستورة وما أشبه ذلك فهو أفضل، أما إن كان الركوب على قتب الدابة، أو سطح السيارة، وما أشبه ذلك مما يؤدي إلى ظهورها وتكشفها - فالجلوس أفضل في هذه الحالة والله أعلم.

6 -ذبح الحاج هديه بنفسه:

ومن السنن الفعلية - في حق الرجال - في الحج: أن يذبح الحاج هديه بنفسه؛ سواء كان الهدى واجباً، أو تطوعا، وذلك باتفاق الأئمة الأربعة.

ومن أدلة مشروعية ذلك:

حديث جابر بن عبد الله في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه (( ثم انصرف - أي النبي صلى الله عليه وسلم _ إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى علياً، فنحر ماغبر، وأشركه في هديه.. الحديث ) )أخرجه مسلم. [323]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت