فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما المرأة: فلا يستحب لها ذلك، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكشفها، وظهور العورة منها، وهي في مجمع عظيم، وموقف كريم فالحشمة والوقار والستر: جعل ذلك أمراً غير مطلوب منها وإنما توكل غيرها.
ودليل ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها قال: (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدى إذا طاف وسعى بين الصفا، والمروة أن يحل قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا: قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه ) )أخرجه البخاري. [324]
بحيث ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه، ولم يحثهن على تولي ذلك بأنفسهن: فقد دل ذلك على أنه لا يستحب للمرأة أن تتولى ذبح هديها بنفسها، لمظنة التكشف، والاختلاط بالرجال، فإن تحقق ذلك فإنه لا يجوز لهن حينئذ نحر هديهن. والله أعلم.
وممن صرح بذلك من العلماء الشافعية، [325] ويفهم ذلك مما جاء في المدونة. [326]
قلت: فهل يكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره ؟ قال: نعم كراهية شديدة، وكان يقول: لا ينحر هديه إلا هو بنفسه. أ هـ
حيث خص الكراهية بالرجل دون المرأة. والله أعلم.
الفصل الخامس
تقصير المرأة شعر رأسها
من الواجبات [327] - على النساء - في الحج، والعمرة التقصير من شعرهن؛ فإذا طافت - في العمرة - وسعت، قصرت، ثم حلت، وإذا كانت حاجة وجب عليها التقصير في يوم النحر، والسنة أن ترمي، ثم تنحر هديها، ثم تقصر، ثم تطوف طواف الإفاضة، وإذا فعلت اثنين من ثلاثة حلت التحلل الأول، فإذا فعلت الثلاثة حلت التحلل الآخر، والثلاثة هي: الرمي، والتقصير، والطواف.
وأما الرجال فالواجب في حقهم الحلق، أو التقصير، والحلق أفضل. [328]
والحلق لا يشرع للنساء، بل المشروع في حقهن التقصير فقط وعبارات الفقهاء - في الحلق - تدور بين الكراهية، وعدم الجواز والتصريح بعدم الجواز أولى. [329]